الإيجارات تتجاوز الأجور
ارتفعت إيجارات السكن في دمشق ارتفاعاً حاداً في منتصف 2026، مع فوارق كبيرة بين الأحياء واتساع الفجوة بين كلفة السكن ومستوى دخل الأسر. ففي حي المهاجرين تراوح الإيجارات الشهرية بين 200 و600 دولار أمريكي (USD)، فيما تراوح إيجارات البيوت العربية التقليدية بين 200 و400 دولار.
أما الشقق الحديثة في أحياء مثل الميسات وركن الدين فتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، مع تداول الدولار الأمريكي عند نحو 14,600 ليرة سورية (SYP).
الدفع بالدولار وزيادات سنوية
يطلب الملاك بصورة متزايدة الدفع بالدولار مع إدراج زيادات سنوية. ويتحدث المستأجرون عن زيادات سنوية تصل إلى 50% من دون سقف قانوني يحدّها.
أعلى من دول الخليج
لاحظ الوسيط العقاري سليمان الهتيمي أن الإيجارات الحالية تفوق نظيراتها في مدن خليجية كبرى مثل دبي والرياض، رغم تأخر البنية التحتية والخدمات المحلية كثيراً.
منازل فارغة ومعروض ضيق
ورأى الوكيل العقاري أبو سعيد أن جوهر المشكلة لا يكمن في ارتفاع القيم فحسب، بل في وفرة عقارات غير صالحة للسكن. وقدّر وجود نحو 1.5 مليون وحدة سكنية تفتقر إلى الترميم اللازم لجعلها قابلة للسكن، ما يبقي المعروض الفعلي محدوداً.
العقود وفجوة الضرائب
لا يزال التصريح المنقوص لقيم الإيجار في العقود الرسمية وسيلة لتقليص العبء الضريبي العقاري، ما يحجب الحجم الحقيقي للسوق. ويبرز سكن الإيجار بوصفه أحد أبرز ضغوط كلفة المعيشة، وهو ما يستدعي تنظيماً يوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين.
