عجول تعبر البلاد
عبر نحو 11 ألف رأس من العجول المستوردة من البرازيل الأراضي السورية في طريقها إلى العراق، بعد دخولها من مرفأ طرطوس على المتوسط ثم نقلها براً إلى معبر التنف الحدودي مع العراق. وتعكس عملية العبور، التي أُعلن عنها في 29 حزيران 2026، تزايداً مطّرداً في البضائع التي تمرّ عبر الأراضي السورية.
من طرطوس إلى التنف
يمتد المسار على عرض البلاد، من الساحل الغربي إلى الحدود الشرقية الصحراوية. ويشكّل مرفأ طرطوس نقطة دخول المواشي القادمة بحراً، فيما يمثّل معبر التنف على الحدود مع العراق نقطة الخروج، ما يجعل المنشأتين ركيزتي هذا الممر.
ويتطلب نقل حيوانات حيّة على هذه المسافة ترتيبات منسّقة بين الميناء والطرق والمعبر، لا نقطة تخليص واحدة.
نحو خمسين ألف رأس
يُتوقع أن تتبع الشحنة الحالية شحنات أخرى، إذ يُقدَّر أن يصل إجمالي عدد العجول المنقولة على هذا المسار إلى نحو 50 ألف رأس في المرحلة المقبلة. ويشير هذا الحجم إلى تدفق تجاري متكرر لا إلى حالة عابرة.
ولأن الحيوانات مستوردة ومتجهة إلى العراق، فإن النشاط تجارة عبور خالصة، إذ تدخل الشحنة البلاد وتغادرها دون أن تُطرح في السوق المحلية.
الجمارك عند المعابر
تولّت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إجراءات العبور، وسهّلت مرور المواشي من الساحل إلى الحدود الشرقية. ويضع دور الهيئة البنية الجمركية للدولة في صميم هذه الحركة، ويربط النشاط بالتخليص الرسمي لا بالمسارات غير النظامية.
ممر تجاري يستعيد نشاطه
تُقدَّم حركة العبور المتنامية بوصفها مؤشراً على تجدد الثقة بالمعابر والموانئ السورية، التي يجري تقديمها مراكز لوجستية على طرق التجارة الإقليمية. وتؤكد العملية المساعي الرامية إلى ترسيخ موقع البلاد ممراً تجارياً يربط الموانئ الإقليمية بالأسواق المجاورة.
