صيانة مصفاة بانياس
تجري أعمال صيانة واسعة في مصفاة بانياس بمحافظة طرطوس على الساحل السوري، ضمن خطة لرفع طاقتها التكريرية وتعزيز تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية. وأكد مسؤولون نطاق الأعمال في 7 أيلول 2026، مشيرين إلى أنها تطال معظم وحدات الإنتاج في المصفاة.
وتشكّل المصفاة ركيزة أساسية لتكرير الوقود محلياً، إذ تحوّل النفط الخام إلى بنزين ومازوت وكاز وغاز منزلي تُغذّى بها الأسواق المحلية على امتداد البلاد.
هدف 130 ألف برميل
تهدف أعمال الصيانة إلى رفع الطاقة التكريرية من نحو 80 ألف برميل يومياً إلى نحو 130 ألف برميل يومياً، بزيادة تقارب 50 ألف برميل. ووصف المسؤولون العمل بأنه إعادة تأهيل للجاهزية لا إضافة وحدات جديدة. وتعادل الزيادة المستهدفة البالغة نحو 50 ألف برميل يومياً ما يقارب ثلثي الطاقة التشغيلية الحالية للمصفاة.
ومن شأن رفع الطاقة أن يوسّع الإنتاج المحلي من البنزين والمازوت والكاز والغاز المسال، وهي المشتقات الأكثر عرضة للنقص.
الوحدات والمفاعل
يشمل البرنامج استبدال مفاعل قال المسؤولون إنه لم يُستبدل منذ أكثر من 40 عاماً، إلى جانب تأهيل وحدتي التقطير الجوي والتفريغي، وقسم التحسين، ووحدتي الهدرجة ومعالجة الكبريت، ومحطة توليد الطاقة داخل المصفاة، فضلاً عن الأبنية والطرق ومتطلبات السلامة.
الأعمال تشمل استبدال المفاعل وتأهيل وحدة التقطير ومحطة الطاقة.
الجدول الزمني وتأمين الوقود
يُتوقع أن تستغرق أعمال وحدات التقطير ومحطة الطاقة نحو شهرين، فيما يُرجّح أن يحتاج قسم التحسين إلى نحو ثلاثة أشهر، ويُعزى الوقت الإضافي إلى قِدم المفاعل الجاري استبداله.
وأفادت وزارة الطاقة بأنها أعدّت خططاً بديلة لاستمرار التوريد خلال توقف الوحدات، في إقرار بأن إيقاف خطوط التكرير ينطوي على مخاطر قصيرة الأمد على توافر المشتقات.
أثر على فاتورة الاستيراد
غطّى التكرير المحلي جزءاً فقط من الاستهلاك، فيما سُدّ النقص عبر الاستيراد الذي يستنزف القطع الأجنبي الشحيح. ومن شأن استعادة طاقة بانياس، إذا أُنجزت في موعدها، أن تتيح تلبية جانب أكبر من الطلب عبر التكرير المحلي وتخفيف الضغط على فاتورة استيراد الوقود، إذ تشكّل المصفاة إحدى ركائز تأمين المشتقات النفطية على الساحل السوري.
