تأكيد عودة المصفاة إلى الخدمة
أعلنت الشركة السورية للنفط أنّ مصفاة بانياس عادت إلى كامل طاقتها الإنتاجية في 18 أيار/مايو 2026 بعد استكمال أعمال الصيانة المخططة، ما يُعيد ثاني أكبر منشأة لتكرير النفط في سوريا إلى الخدمة الفعلية.
ونفّذت الفرق الفنية أعمالاً هندسية في وحدات التقطير والتحسين والهدرجة قبل استئناف المعالجة بكامل التشغيل.
نطاق أعمال الصيانة
شملت الأعمال لحام خط البخار الحي وإصلاحات في محطة تخفيض الضغط وصيانة وصلات الصمامات الكهربائية على المراجل 1 و3 و5. كما أعادت الفرق ربط الكابلات الكهربائية في محطتي التحويل 1 و3، وأعادت تشغيل مروحة 106-A1 في قسم التحسين.
وأشار المهندسون إلى أنّ التحديثات وفّرت نحو 40 ساعة عمل في كل عملية صيانة، وهو مؤشّر على سرعة تنفيذ الصيانات المتكررة في إطار التشغيل الجديد.
الطاقة الاسمية وتدفّق الخام
صُمِّمت مصفاة بانياس عند تأسيسها في عام 1975 لمعالجة 6 ملايين طن من النفط الخام سنوياً، بنسبة خلط للخام تتراوح بين 80 بالمئة خفيف و20 بالمئة ثقيل، وقد تصل إلى مناصفة كاملة بين النوعين.
وتُظهر سجلات التشغيل منذ عام 1988 أنّ المصفاة تجاوزت في فترات سابقة طاقتها التصميمية بنسبة تراوحت بين 102 و117 بالمئة، فيما أعلنت الشركة عن مكسب نسبته 30 بالمئة في القدرة على المعالجة عقب جولة الصيانة الأخيرة.
أحجام الناقلات العراقية
تعكس حركة الناقلات الواردة هذا التحسّن. وأشارت الشركة إلى ارتفاع عدد الناقلات العراقية التي تتمّ معالجة شحناتها إلى نحو 500 ناقلة يومياً اعتباراً من 2 أيار/مايو 2026، وهو تدفّقٌ للنفط الخام المستورد باتت الوحدات المُحدَّثة قادرة على استيعابه.
أهمية عودة الإنتاج
تقع مصفاة بانياس على الساحل المتوسطي شمال مدينة بانياس في محافظة طرطوس، وتأتي في المرتبة الثانية على مستوى سوريا بعد مصفاة حمص الأكبر. وتحمل عودتها الكاملة دلالة على صعيد توفّر الوقود محلياً، وعلى صعيد موقع البلاد كممرّ لنقل النفط العراقي عبر أراضيها نحو الساحل.
وبعد إنجاز جولة الصيانة، باتت المصفاة قادرة على استيعاب أحجام يومية أعلى من النفط المستورد إلى جانب دورها التشغيلي المعتاد.
