عودة المنطقة الحرة للعمل
أعلن مدير المنطقة الحرة في عدرا بريف دمشق في 2 أيلول 2026 أن المنطقة اجتذبت نحو 400 مستثمر محلي وعربي وأجنبي، وأن نسبة إشغالها تجاوزت 80 بالمئة. ووصف الموقع، الذي كان من أبرز المناطق الحرة في الشرق الأوسط، بأنه يستعيد دوره مركزاً إقليمياً للتجارة والتصدير.
موقع استراتيجي وربط سككي
تقع المنطقة شمال دمشق قرب مطار دمشق الدولي وعلى طريق M5 الذي يربط حلب بدمشق، وترتبط بخطوط سكك حديدية تصلها بالمرافئ السورية، ما يجعلها بوابة للمستثمرين نحو الأسواق الخارجية.
تصدير وصناعات جديدة
بدأت الشركات في المنطقة تصدير بضائعها إلى دول الخليج ومنها قطر والإمارات، وإلى الأردن وتركيا. ويتركز المستثمرون في تجارة السيارات وقطع الآليات إلى جانب الأنشطة الخدمية والمخلصين الجمركيين وشركات الهندسة.
وتشمل الصناعات النوعية تصنيع الذهب، ومن المقرر أن تنطلق قريباً خطوط لإنتاج الكابلات الضوئية توصف بأنها الأولى من نوعها في سوريا، إضافة إلى الصناعات الغذائية. وتبلغ حصة النشاط الصناعي نحو 15 بالمئة من الإشغال.
حوافز وبنية تحتية
تقدم المنطقة إعفاءات ضريبية ونظام النافذة الواحدة وتسريع المعاملات الجمركية، مع إعفاءات من البدلات قد تصل إلى عام كامل للمستثمرين الذين يقيمون منشآت جديدة. وأوضح المدير أن الموقع بات يتمتع بكهرباء ومياه على مدار 24 ساعة، ويجري مد الكابل الضوئي، والانتقال إلى نظام رقمي بلا أوراق مع مراقبة بالكاميرات عند المداخل والمخارج. وأضاف أن لدى الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ومؤسسة المناطق الحرة خطة لتطوير مرافق الموقع.
رفع العقوبات والآفاق
وربط المدير تزايد اهتمام المستثمرين العرب والأجانب برفع اسم سوريا من قائمة العقوبات، متوقعاً أن تبلغ المنطقة إشغالاً كاملاً خلال العام الجاري. ويضم المستثمرون جنسيات محلية وعربية وأجنبية، بينها من تركيا وأوروبا والأردن والعراق والخليج العربي.
وقال إن هذه الاستثمارات تدعم الاقتصاد الوطني عبر توفير فرص عمل والمساهمة في تقليص نسب البطالة. وكان مسؤول استثمار في المناطق الحرة قد أكد في 29 آب 2026 أن المناطق الحرة في سوريا "عادت إلى الحياة" بعد سنوات من التهميش، مع تصاعد الطلب بشكل كبير في 2026.
