رهان بمليارات الدولارات
حصلت شركة زين الكويتية على رخصة لتشغيل شبكة هاتف محمول في سوريا، ملتزمةً بضخ أكثر من 1.5 مليار دولار في واحدة من أكبر الاستثمارات في قطاع الاتصالات السوري خلال السنوات الأخيرة. وأُعلن منح الرخصة في 30 حزيران 2026.
ويمنح الاتفاق المشغّل موطئ قدم في سوق ظل لسنوات بمعزل عن رؤوس الأموال الأجنبية الكبرى وسط النزاع والعقوبات.
بنية الصفقة
تمتد الرخصة على مدى 20 عاماً. وبموجب شروطها، تمتلك زين 75 بالمئة من العمليات المحلية، فيما يحتفظ الصندوق السيادي السوري بالنسبة المتبقية البالغة 25 بالمئة.
وينقسم الالتزام الذي يتجاوز 1.5 مليار دولار إلى شقين: نحو 747 مليون دولار مقابل رخصة التشغيل نفسها، وقرابة 800 مليون دولار مخصصة لبناء البنية التحتية للشبكة.
إدخال الجيل الخامس
يهدف الإنفاق على البنية التحتية إلى تحديث شبكات المحمول في سوريا، بما يشمل إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G). ويمثل ذلك تطويراً كبيراً لمنظومة لم تشهد استثمارات واسعة طوال أكثر من عقد من الحرب.
ويرتبط نحو نصف الإنفاق الإجمالي بهذا التطوير، ما يشير إلى أن الجزء الأكبر من الأموال موجَّه لتوسيع الطاقة الاستيعابية لا لمجرد دخول السوق.
ليرة تحت الضغط
يأتي الاستثمار في وقت تبقى فيه الليرة السورية ضعيفة. فقد بلغ سعر صرفها نحو 13,400 ليرة مقابل الدولار الأمريكي في 30 حزيران 2026، بعد تراجعها بنحو 6.8 بالمئة خلال الأسبوع السابق وقرابة 4.2 بالمئة خلال الشهر.
وتحظى التدفقات الكبيرة وطويلة الأجل من العملة الأجنبية بمتابعة دقيقة في هذه البيئة، إذ يمكن أن تخفف الضغط على الاحتياطيات وتعكس عودة الثقة الخارجية.
دلالات المنح
يشير التزام بهذا الحجم يمتد 20 عاماً إلى تنامي الاهتمام الخليجي بتمويل تعافي سوريا. وبالنسبة للمستهلكين، قد تعيد الترقيات الموعودة وإطلاق الجيل الخامس تشكيل خدمة المحمول إذا مضى التنفيذ وفق المعلن.
ويبقى التزام الإنفاق بالجدول الزمني الذي تفترضه الرخصة المحكّ الأساسي لمدى سرعة تحوّل الاستثمار إلى خدمة فعلية على الأرض.
