225 مليون دولار للمياه والصحة
أقرّت مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي حزمة بقيمة 225 مليون دولار أمريكي لسوريا في 23 نيسان 2026، مقسّمة إلى 150 مليون دولار لقطاع المياه و75 مليون دولار للرعاية الصحية الأولية. ويستهدف الجزء الصحي إعادة تأهيل نحو 150 مركزًا للرعاية الأولية وتطوير منظومات الترصد الوبائي، فيما تموّل منحة المياه إصلاحات البنى التحتية وشبكات الصرف وتقييمات سلامة السدود.
وجاءت موافقة نيسان امتدادًا لمنحة طارئة بـ146 مليون دولار للكهرباء أُقرّت في 25 حزيران 2025، إلى جانب حزمة سابقة بـ20 مليون دولار لتعزيز حوكمة الإدارة المالية العامة.
1.4 مليار دولار قيد الإعداد
ويجري إعداد حزمة إضافية بنحو 1.4 مليار دولار موزّعة على قطاعات متعددة، وهي الأكبر على طاولة دمشق من جهة متعددة الأطراف منذ ما قبل 2011. ويصف المسؤولون السوريون الانخراط بأنه تمويل ميسّر بصيغة منح لا قروض.
وقال وزير المالية محمد يسر برنية: "نُركز على الحصول على الدعم الفني وبناء القدرات"، مؤكدًا أن مسار البنك الدولي يقوم على الخبرات والمؤسسات لا على الديون.
كيف فُتح الباب
سُدّدت متأخرات سوريا للبنك الدولي البالغة 15.5 مليون دولار في 13 أيار 2025 بتمويل سعودي قطري، وهو شرط رفعَ تجميد نافذة المنح عن دمشق لسنوات. ومع تسديد المتأخرات تتالت الموافقات على المشاريع: الكهرباء في حزيران 2025، ثم المياه والصحة في نيسان 2026.
وترتكز العلاقة من الجانب السوري على مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، مع تنسيق على مستوى المشاريع عبر وزارات المياه والصحة والكهرباء.
ما يبقى خارج التغطية
الأرقام كبيرة بمقدارها المطلق، لكنها صغيرة قياسًا بفاتورة إعادة الإعمار. تُقدَّر الكلفة الإجمالية لإعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، منها قرابة 108 مليار دولار أضرار مادية مباشرة، تتوزع على البنى التحتية بنسبة 48% والمباني السكنية 33% والمباني غير السكنية 23%.
وحتى حزمة 1.4 مليار دولار كاملة لا تتجاوز نحو 1.3% من الأضرار المادية المباشرة، ما يكفي لتحسينات خدمية موضعية لكنه أقل بكثير من رأس المال اللازم لتعافٍ شامل.
