البنك الدولي يقرّ إصلاحات 2026
حصلت سوريا على موافقة البنك الدولي على إجراءاتها وسياساتها للأداء لعام 2026، وفق ما أعلنه وزير المالية في 2 آب 2026، في خطوة تفتح الباب أمام حصة أكبر من التمويل الميسّر في العام المالي المقبل. وأنجز البنك مراجعته ضمن سياسة تمويل التنمية المستدامة التابعة لمؤسسة التنمية الدولية، ذراعه المخصصة للبلدان الأشد حاجة.
وشملت المراجعة إجراءات متفقاً عليها مع الحكومة في مجالَي استدامة الدين العام والشفافية في إدارته والإفصاح عنه. وأشار الوزير إلى أن الموافقة تمثّل محطة جديدة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة.
منح أكبر لعام 2027
ويؤهّل استيفاء المعايير المتفق عليها سوريا للحصول على حافز العام المالي 2027 ضمن الإطار نفسه، وهو ما قالت وزارة المالية إنه سيُترجَم إلى زيادة مخصصات منح مؤسسة التنمية الدولية لذلك العام. وبما أن المنح لا تُسدَّد، فإن المخصصات الإضافية تخفّف الضغط عن موازنة عامة لا تحتمل ديوناً جديدة.
وقدّم الوزير النتيجة دليلاً على توجّه حكومي لإحكام إدارة المالية العامة والمضي في إصلاحات تستهدف الاستدامة المالية والتعافي الاقتصادي.
الشفافية في صميم الاتفاق
وتربط سياسة تمويل التنمية المستدامة التمويلَ الميسّر الجديد بتقدّم قابل للقياس في شفافية الدين واستدامته، مستندةً إلى مراجعات أداء سنوية تحدّد حجم الدعم الذي يتلقاه العضو. ووصف مسؤولون تنفيذ عام 2026 بأنه مُرضٍ، وهو العتبة اللازمة للتأهل لحافز العام التالي.
وبحسب الوزير، أكّد البنك "التنفيذ المُرضي للإجراءات المتفق عليها في استدامة الدين العام وشفافية إدارة الدين".
بناءً على مشاريع سابقة
ويأتي القرار عقب أعمال سابقة موّلها البنك الدولي في سوريا، من بينها مشروع بقيمة 146 مليون دولار لإعادة تأهيل شبكة نقل الكهرباء، وبرنامج بقيمة 20 مليون دولار لتعزيز الإدارة المالية الحكومية.
وتعكس هذه المشاريع تعاوناً متواصلاً مع البنك في قطاعَي الطاقة وإدارة المال العام، يشكّل خلفية للمراجعة الأخيرة.
انفتاح أوسع
وتشير المراجعة والمنح الموعودة لعام 2027 مجتمعةً إلى علاقة متنامية بين دمشق والمقرضين متعددي الأطراف بعد سنوات من محدودية الوصول إلى التمويل الدولي. ولم يُكشف عن حجم المخصصات الإضافية.
