تعليق دعم الخبز على مستوى سوريا
علّق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 13 أيار 2026، برنامج دعم الخبز الذي كان يعمل على امتداد البلاد، منهياً مساعدة يومية كانت تصل إلى ملايين الأشخاص. كما خفّض البرنامج مساعداته الغذائية الطارئة داخل سوريا بنسبة 50 بالمئة، بسبب نقص حاد في التمويل.
أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر تفاصيل هذه التخفيضات في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في 15 أيار 2026، محذّراً من أن تأخر مسار التعافي سيكلف في النهاية مزيداً من الأرواح والأموال، ومن أن مستويات التمويل الإنساني تتقلّص حالياً بوتيرة أسرع من الحاجة على الأرض.
ثلثا السكان بحاجة إلى مساعدة
أشار فليتشر إلى أن نحو ثلثَي سكان سوريا سيحتاجون إلى مساعدة إنسانية خلال 2026، ومعظمهم من النساء والفتيات والأطفال، مبيّناً أنه لا يمكن الوصول سوى إلى نصفهم في ظل مستويات التمويل الحالية، ما يترك ملايين الأشخاص دون شبكات أمان كافية مع تراجع دعم الخبز والحصص الغذائية.
ولم يحصل نداء الاستجابة الإنساني لسوريا لعام 2026 سوى على ما يزيد قليلاً عن 16 بالمئة من الاحتياجات، فيما يأتي نحو 90 بالمئة من هذا التمويل من الولايات المتحدة ودول أوروبية واليابان وكندا.
عودة 315 ألف لاجئ في 2026
عاد أكثر من 3.4 مليون لاجئ ونازح إلى مناطقهم خلال 2025، فيما عاد أكثر من 315 ألفاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بحسب فليتشر الذي اعتبر هذا الاتجاه فرصة للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مسار تعافٍ أكثر استدامة.
وأكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة كلاوديو كوردوني أن السوريين ما زالوا يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية أسهمت في تصاعد الاحتجاجات وتزايد الانتقادات في عدد من المناطق، مضيفاً أن آثار العقوبات السابقة لا تزال تثقل التعافي الاقتصادي والمؤسسي رغم التخفيف الذي شهدته الفترة الماضية.
دمشق تعرض ملفها الاستثماري
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن البلاد بدأت تجذب مليارات الدولارات من الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى انطلاق مشروع استثماري بحري مع شركتي Chevron وUCC، وإطلاق أول تجربة وطنية للدفع الإلكتروني عبر بطاقات Visa وMastercard.
وأضاف فليتشر أن استمرار إغلاق مضيق هرمز رفع أسعار الغذاء والوقود داخل سوريا، ما يضاعف الضغط على مجتمعات تعيش أصلاً على حافة الكفاف.
