العودة إلى الأخبار

شركات أميركية تتجه إلى السوق السورية بعد رفع تصنيف الإرهاب

•SP Today News Desk

تتحرك شركات أميركية لدخول السوق السورية بعد رفع واشنطن تصنيف البلاد كدولة راعية للإرهاب، مع زيارة وفد ضم أكثر من 50 شركة إلى دمشق وتقدّم تعهدات خليجية أبرزها استثمار 800 مليون دولار في ميناء طرطوس.

واشنطن تفتح الباب

تستعد شركات أميركية لدخول السوق السورية بعد رفع الولايات المتحدة تصنيف البلاد كدولة راعية للإرهاب، في خطوة أزالت أحد أبرز العوائق أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي. وزار دمشق وفد ضم أكثر من 50 شركة وأكثر من 80 مشاركاً لاستكشاف الفرص المتاحة.

وجاءت الزيارة عقب اجتماع عُقد في أيلول 2026 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، جمع غرفة التجارة الأميركية بالرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني. وقال مسؤول في الغرفة إن الحكومة "تضغط على دواسة التسارع" في ملف الاستثمار والإصلاح الاقتصادي.

اتفاقات الطاقة تتبلور

وقّعت عدة شركات أميركية مذكرات تفاهم واتفاقيات مع سوريا، من بينها كونوكو فيليبس وشيفرون وبيكر هيوز وهانت إنيرجي وآردنت إل إن جي. كما ضم الوفد الزائر شركتي كاتربيلر وفيزا.

ووقّعت شركة UCC Holding القطرية اتفاقاً مع شيفرون وشركة النفط السورية الحكومية لتطوير أول حقل نفط وغاز بحري في البلاد، في مشروع يمثل مرحلة جديدة في إنعاش قطاع الطاقة.

المصارف تعود إلى الخارج

حظي القطاع المصرفي باهتمام خاص؛ ففي آب 2026 أُجريت أول معاملة دولية باستخدام بطاقة فيزا داخل سوريا، فيما أصدرت QNB وماستركارد أول بطاقة دفع مقبولة دولياً في البلاد. ووافق البنك الدولي على منحة قيمتها 100 مليون دولار أميركي (USD) للمساعدة في بناء قطاع مالي رقمي.

وقال حاكم المصرف المركزي إن الحكومة تتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الأجنبية في تأسيس بنوك جديدة مليار دولار خلال الفترة المقبلة. وركّز اجتماع استضافته وزارة الخزانة الأميركية في نيويورك على دعم القطاع وإعادة ربطه بالنظام العالمي، مع الاهتمام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أموال الخليج تسبق الجميع

انتقلت بعض التعهدات الاستثمارية الخليجية بالفعل نحو التنفيذ، وأبرزها التزام موانئ دبي العالمية باستثمار 800 مليون دولار في ميناء طرطوس. ووسّعت دمشق جهودها لاستقطاب مستثمرين من وادي السيليكون إلى الرياض.

ويقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار البلاد بنحو 216 مليار دولار، ما يعكس حجم رؤوس الأموال التي تسعى الحكومة إلى جذبها.

ضغوط مالية مستمرة

تواجه الحكومة ضغوطاً كبيرة على الموازنة؛ إذ أظهرت بيانات وزارة المالية للنصف الأول من عام 2026 إنفاقاً عاماً بلغ نحو 3.7 مليار دولار مقابل إيرادات بلغت نحو 2.7 مليار دولار، ما ترك عجزاً يقارب مليار دولار.

وقال وزير المالية إن إجراءات ضبط الإنفاق الجديدة لن تمس الرواتب والأجور أو الإنفاق على القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والطاقة والسلامة العامة. ولا يزال بقاء سوريا على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي يعرّض المستثمرين لمخاطر الامتثال والسمعة.

شارك هذا المقال