أول بعثة أعمال أمريكية
انطلقت في دمشق يوم الإثنين 14 أيلول 2026 اجتماعات وزارية جمعت مسؤولين سوريين بوفد اقتصادي أمريكي زائر لبحث فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات التجارية. ونظّمت الجلسات إدارتا التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين، واستمرت على مدار اليوم.
ووصف المنظّمون الزيارة بأنها أول بعثة شركات من نوعها إلى سوريا، وتضم 50 شركة وأكثر من 80 موفداً من قطاعات متعددة.
اتفاقيات موقّعة
وقال مسؤول أمريكي رفيع إن عدداً من الشركات الأمريكية خطت خطواتها الأولى في السوق السورية ووقّعت اتفاقيات مع شركات محلية، وذكر من بينها شيفرون وإتش كي إن وفيزا وماستركارد.
وعدّ هذه الاتفاقيات مهمة بعد عقود من انقطاع العلاقات التجارية، مضيفاً أن الحوار الجاري بين المستثمرين الأمريكيين والسوريين قد يتحول إلى مذكرات تفاهم ثم إلى شراكات دائمة.
خلفية العقوبات
وربط المسؤولون التقارب المتجدد بتحول في العلاقات قالوا إنه فتح أبواباً كانت مغلقة لسنوات، وتُوّج برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال مسؤول سوري إن هذه الخطوة أنشأت مساحة حقيقية للتعافي والاستثمار وبناء الشراكات.
وجاءت الزيارة بعد رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، وهو ما عزاه مسؤولون من الجانبين إلى إعادة إحياء الاتصالات التجارية. وشدّد مسؤول سوري على أن المهم الآن هو ترجمة التطور السياسي إلى تطور اقتصادي، والحوار إلى شراكات، والفرص إلى مشاريع.
إصلاح بيئة الاستثمار
وقال رئيس هيئة الاستثمار السورية إن البلاد تدخل مرحلة اقتصادية جديدة أكثر انفتاحاً واندماجاً مع المنظومة الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة تطوّر نماذج الشراكة والحوافز وخدمات المستثمرين.
"سوريا اليوم ليست أرض الفرص بل مصنعها"، قال في افتتاح الجلسات، مضيفاً أن الزيارة فرصة لاستكشاف سوق بات مهماً في استراتيجيات كبرى الشركات العالمية.
تعهدات رسمية
وأكد مسؤولون سوريون أن الحكومة تعمل على تعديل القوانين وتبسيط الإجراءات لدعم المستثمرين، وتتعاون مع وزارات الخارجية والخزانة والتجارة الأمريكية لتذليل العقبات الفنية.
وقال مسؤول أمريكي إن احتياجات سوريا هائلة في كل القطاعات، وشجّع الشركات الأمريكية على الاستثمار مستنداً إلى الفرص التي أتاحتها القوانين الاستثمارية المعدّلة.
