واشنطن تدعم المشروع
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في الخامس عشر من تموز 2026 أن واشنطن تدعم الجهود العراقية والسورية لإعادة بناء وتأهيل خط النفط الخام الذي يربط البلدين. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تتوقع أن تشارك شركات أمريكية في تسريع أعمال إعادة الإعمار.
بعيداً عن مضيق هرمز
تهدف المبادرة إلى تقليص اعتماد العراق على مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يُصدَّر عبره جزء كبير من نفطه. ومن شأن إحياء مسار بري نحو البحر المتوسط أن يمنح بغداد طريقاً بديلاً لتصدير خامها.
وبالنسبة إلى سوريا، فإن احتضان الطرف الغربي لهذا الخط يعيد إليها موقعها كممر عبور بين حقول النفط العراقية والأسواق الدولية، وهو دور اضطلعت به أراضيها في عقود سابقة.
اتفاق لدراسة الجدوى
وافقت الحكومة العراقية على اتفاق مبدئي مع تحالف أمريكي-قطري لإجراء دراسات فنية وتخطيط للمشروع. ويقتصر الاتفاق على تقييم الجدوى ولا يترتب عليه في هذه المرحلة أي التزامات مالية أو تعاقدية.
ويُبقي هذا الإطار الأطراف مركّزة على المسائل الهندسية والكلفة قبل أي التزام بالبناء، على أن يُحسم حجم الخط وتمويله في مرحلة لاحقة.
مسارات نحو المتوسط
تُطرح عدة خيارات، منها مدّ خط جديد إلى ميناء بانياس السوري على المتوسط، أو إحياء خط كركوك-بانياس التاريخي، أو تمديد خط من البصرة إلى حديثة ثم ربطه بميناءي بانياس في سوريا وجيهان في تركيا.
بانياس قيد الاستخدام
ليس دور سوريا كممر عبور بالأمر الجديد، إذ بدأ العراق بنقل شحنات من زيت الوقود عبر ميناء بانياس اعتباراً من نيسان 2026، في خطوة مهّدت للروابط النفطية الأعمق التي تُدرس الآن.
ومن شأن دعم الشركات الأمريكية، إن تحقق، أن يربط المشروع بشركات تملك رأس المال والقدرة الهندسية على إعادة بناء خط عابر للحدود، وأن يشكّل مؤشراً إضافياً على عودة واشنطن إلى الانخراط في الاقتصاد السوري.