توقيع العقد في حلب
وقّعت شركة تركية في 1 تشرين الأول 2026 عقداً لإعادة بناء وتشغيل معمل إسمنت المسلمية في الطرف الشمالي من مدينة حلب. وجرى إبرام الاتفاق برعاية وزير الاقتصاد والصناعة وبحضور محافظ حلب.
ووضع المسؤولون حجر الأساس لخط إنتاج جديد عقب التوقيع مباشرة، إيذاناً ببدء العمل في موقع ظل متوقفاً عن الإنتاج سنوات.
بنود الاتفاق
يقوم المشروع على صيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية لمدة 30 عاماً. وتعهّد المستثمر بضخّ 200 مليون دولار أمريكي (USD) لإعادة تأهيل المنشأة القائمة وبناء خط جديد، على أن تؤول ملكية المعمل إلى الدولة بعد انتهاء المدة.
وصُمّم الخط الجديد لإنتاج 5000 طن من الكلنكر يومياً، على أن يكتمل خلال 12 شهراً من تسليم الموقع إلى الشركة.
رعاية رسمية
حضر توقيع العقد ووضع حجر الأساس وزير الاقتصاد والصناعة ومحافظ حلب، في مستوى حضور يعكس توجّه الحكومة إلى جذب رساميل القطاع الخاص إلى الصناعة الحكومية المتوقفة.
وتشمل أعمال التأهيل المنشأة القائمة والخط الجديد معاً، مع تخصيص إنتاج المعمل للسوق المحلية لا للتصدير.
معمل متوقف منذ سنوات
يمتد مجمّع المسلمية على نحو 1.59 مليون متر مربع من الأراضي، بمساحة إجمالية للمشروع تبلغ نحو 2.23 مليون متر مربع. وكان المعمل قد خرج من الخدمة خلال سنوات النزاع واستلزم أعمال تنظيف واسعة قبل أن يتمكن أي مستثمر من مباشرة العمل.
ويُوجَّه إنتاج المعمل بعد إعادة تشغيله إلى السوق المحلية ومشاريع إعادة الإعمار.
رساميل أجنبية وإعادة الإعمار
يأتي العقد ضمن سلسلة من الالتزامات الاستثمارية الأجنبية والإقليمية في الصناعة السورية، في وقت تبحث فيه الدولة عن شركاء لإعادة تشغيل مصانعها المتوقفة. والإسمنت مادة أساسية في أعمال إعادة الإعمار.
وتنقل عقود من هذا النوع مخاطر البناء والتشغيل إلى مستثمرين من القطاع الخاص لمدة محددة قبل أن يعود الأصل إلى ملكية الدولة.