هدف تجاري عند 10 مليارات دولار
حدّد مسؤولون سوريون وأتراك خلال الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في 26 آب 2026 هدفاً برفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، واصفين اللقاء بأنه نقطة انتقال من التجارة إلى الاستثمار والإنتاج المشترك. ورافق المعرض ملتقى لرجال الأعمال السوري التركي في العاصمة.
وترأس وزير التجارة التركي الوفد، ووصف اقتصاد البلدين بأنه متكامل في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والغذاء ومواد البناء والآلات والتكنولوجيا.
أرقام وراء التوجه
بلغ التبادل التجاري 3.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، و2.2 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 بزيادة نسبتها 16 بالمئة عن الفترة نفسها من العام السابق. وعُرض رقم الـ10 مليارات باعتباره هدفاً يعكس ما وصفه المسؤولون بالإمكانات الحقيقية للعلاقات الاقتصادية.
وشارك اتحاد غرف التجارة السورية وهيئة الاستثمار السورية في اللقاءات، بما يشير إلى دعم مؤسسات التجارة والاستثمار لهذا التوجه.
مصارف ومناطق حدودية
طرح الملتقى إجراءات ملموسة، من بينها افتتاح فروع لمصارف تركية داخل سوريا، وإقامة مناطق صناعية مشتركة في المناطق الحدودية، وتسريع إجراءات الجمارك والعبور. وقال مسؤولون إن المصرفين المركزيين في البلدين يتعاونان على علاقات مالية جديدة لدعم المدفوعات العابرة للحدود.
وضمّ الملتقى نحو 40 شركة تركية من قطاعات صناعية وتجارية، ضمن وفد أوسع بلغ نحو 200 مشارك في المعرض. ووصف مشاركون هذا التحول بأنه انتقال من الحديث عن الإمكانات إلى نشاط اقتصادي فعلي على أرض الواقع.
من التقارب إلى الاستثمار
يأتي هذا الحراك امتداداً لتقارب سوري تركي متواصل منذ 8 كانون الأول 2024، انتقل من الاتصالات السياسية والأمنية نحو التجارة وإعادة الإعمار. وأفاد مشاركون بأن عدداً من الشركات التركية أسّس بالفعل عمليات داخل سوريا وبدأ التوظيف محلياً.
ومن المقرر تنظيم زيارات إلى حلب ومدينة الشيخ نجار الصناعية بهدف تحديد فرص التصنيع والخدمات اللوجستية، في ظل سعي الحكومتين إلى شراكات اقتصادية مستدامة. كما تعمل رابطة أعمال تركية على افتتاح فرع لها في سوريا لتنسيق الحضور التجاري المتنامي.
