خطوة نحو رفع التصنيف
أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس بقراره رفع تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»، وفق ما أكده مسؤول أميركي رفيع في 8 تموز 2026. وتبدأ هذه الخطوة المسار الرسمي لإزالة تصنيف قيّد وصول سوريا إلى التمويل الدولي على مدى عقود.
وجاء الإعلان بالتزامن مع لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بترامب على هامش قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، حيث بحثا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
مهلة خمسة وأربعين يوماً
يفتح الإبلاغ مهلة مراجعة إلزامية في الكونغرس مدتها 45 يوماً قبل أن يدخل القرار حيّز التنفيذ، ولا يُرفع التصنيف رسمياً إلا بعد انقضاء هذه المدة.
وحتى انتهاء المراجعة تبقى القيود القانونية المرتبطة بالتصنيف قائمة، ما يدفع المصارف والمستثمرين إلى انتظار التأكيد النهائي قبل إعادة النظر في انكشافهم على السوق السورية.
قنوات مالية تعود
شكّل تصنيف الإرهاب أحد أبرز العوائق أمام إعادة إعمار سوريا، إذ عقّد المراسلة المصرفية والاستثمار الأجنبي والوصول إلى التمويل المتعدد الأطراف. ومن شأن رفعه أن يذلّل عقبة رئيسية أمام الشركات التي تدرس دخول البلاد.
ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو الخطوة بأنها تاريخية، معتبراً أنها «فرصة لفتح آفاق جديدة للتعافي والفرص الاقتصادية».
تصنيف منذ 1979
أُدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب للمرة الأولى عام 1979 بسبب سياسات الحكومة السابقة، وحمل التصنيف قيوداً مالية وتجارية واسعة استمرت بعد تغيّر السلطة في دمشق.
ويمثّل احتمال رفعه أحد أهم التحولات في مكانة سوريا الاقتصادية الخارجية منذ سقوط الإدارة السابقة، وإن ظلّت آثاره العملية رهناً بنتيجة المراجعة في الكونغرس.