باخرة قادمة من رومانيا
رست في مرفأ طرطوس يوم 21 أيار 2026 باخرة قادمة من رومانيا محملة بشحنة أخشاب، لتبدأ رحلة ترانزيت برية في اتجاه العراق. وهي أولى قوافل الترانزيت الدولي التي تنقل بضائع عبر الأراضي السورية إلى العراق منذ 14 عاماً.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش إن عمليات التفريغ والمناولة بدأت فور وصول الشحنة، وإن الكوادر الفنية المختصة تعمل بوتيرة متسارعة لضمان انسياب البضائع نحو وجهتها النهائية وفق المعايير اللوجستية المعتمدة.
أربعة عشر عاماً من التوقف
ظلت حركة الترانزيت عبر سوريا — أي نقل بضائع دول أخرى براً من بلد إلى آخر عبر الأراضي السورية — متوقفة إلى حد كبير لأكثر من عقد. ويمثل وصول شحنة الأخشاب استئنافاً عملياً لهذه الحركة لا مجرد خطوة رمزية.
ووُصف هذا العبور بأنه خطوة نحو استعادة موقع البلاد كممر رئيسي لحركة النقل الإقليمية، ومؤشر على تعافي النقل الدولي وسلاسل الإمداد بعد سنوات من الانقطاع.
ماشية سبقت الأخشاب
تأتي شحنة الأخشاب عقب عملية ترانزيت سابقة عبر المرفأ نفسه؛ ففي 12 أيار 2026 استقبل مرفأ طرطوس باخرتين قادمتين من رومانيا تحملان نحو 32 ألف رأس من الأغنام والعجول في طريقها إلى الأردن، عبر الأراضي السورية أيضاً.
وتشير العمليتان معاً إلى أن مرفأ طرطوس بات يتعامل مع حركة ترانزيت في أكثر من اتجاه، إذ يخدم في آن واحد مسارات تجارية برية نحو كل من العراق والأردن.
تحديثات في المرافئ
يتزامن نشاط الترانزيت مع جهد أوسع لرفع الطاقة التشغيلية للمرافئ السورية على المتوسط ورفع جاهزيتها عبر رفدها بأحدث التجهيزات التشغيلية.
وفي إطار هذا العمل، جرى في 15 أيار 2026 تزويد مرفأ اللاذقية بمعدات مناولة هيدروليكية جديدة لدعم عمليات الشحن والتفريغ في المرفأ.
استعادة ممر تجاري
قدّم المسؤولون الشحنة باعتبارها أكثر من مجرد توريد منفرد، إذ وضعوها في إطار جهد لإعادة بناء دور سوريا كممر ترانزيت يربط الساحل المتوسطي بالأسواق المجاورة.
ويبقى تحوّل هذه الشحنة إلى حركة منتظمة أو بقاؤها حالة منفردة رهناً بمدى انتظام وصول شحنات أخرى عبر طرطوس في الأسابيع المقبلة.
