مجلس الإدارة يقر خطة 2027
أقر مجلس إدارة المؤسسة السورية للتجارة، وهي جهة حكومية للتجارة والتوزيع، خطة الاستثمار وموازنة العام 2027 خلال اجتماع عقد في 19 آب 2026 برئاسة نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن، وبحضور المدير العام للمؤسسة عامر قسوم.
وتركز الخطة على تحديد الاستثمارات الرابحة، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتوظيف الأصول العقارية واللوجستية للمؤسسة على نحو أوسع في مختلف المحافظات. وأكد الحسن أن المؤسسة تملك أصولاً كبيرة منتشرة في أنحاء البلاد يمكن أن تكون رافعة لخطة 2027.
تسديد 115 مليار ليرة من ديون الموردين
وأبلغ قسوم مجلس الإدارة بأن المؤسسة سددت 115 مليار ليرة سورية من الديون المتراكمة لصالح موردين من القطاع الخاص، وأنها تعمل على إغلاق ملف الديون المتبقية عبر توسيع الاستثمارات المدرّة للعائد بدلاً من الاقتراض الجديد.
كما وافق المجلس على تسديد جزء من مستحقات الموردين بطريقة التقاص من المواد المتوافرة في مستودعات المؤسسة، بما يخفض المصروفات النقدية ويعالج الالتزامات في الوقت ذاته.
من الخسارة إلى الربح
وقال قسوم إن المؤسسة انتقلت من موقع الخسارة إلى تحقيق الوفر والربح عبر إعادة تنظيم محفظتها. فالعقارات وأسطول النقل ووحدات التبريد باتت خطوط إيرادات، ويجري تشغيل أسطول الشاحنات لنقل الغاز والحبوب على أساس تجاري.
وأشار الحسن إلى أن إجراءات استثنائية اتخذت في الأيام الأولى بعد التحرير لحماية منشآت المؤسسة ومواد الصالات من السرقة والتلف، مع الإشارة إلى فقدان جزء كبير من المخزون خلال تلك الفترة.
مبيعات مخفضة لموظفي الدولة
ووافق المجلس على بيع القرطاسية والمواد الكهربائية للعاملين في الدولة بالتقسيط وبأسعار مخفضة عبر شبكة صالات المؤسسة، بوصفه إجراءً ذا طابع خدمي في ظل ضغط السيولة على شريحة الرواتب.
لماذا يهم؟
تُعد المؤسسة السورية للتجارة إحدى أكبر الجهات التجارية للدولة ومقياساً لإصلاح القطاع العام. وتسديد 115 مليار ليرة من ديون القطاع الخاص، إلى جانب تحويل قاعدة أصول المؤسسة إلى نمط مدرّ للعائد، يشيران إلى انتقال في تشغيل الجهات التجارية الحكومية نحو منطق تجاري بدلاً من منطق الدعم، ويخففان الضغط عن موردين ظلوا يحملون فواتير غير مسددة.
