الدفعة الأولى من التمويل
أعلن صندوق التنمية السوري في 15 أيار/مايو 2026 عن تخصيص دفعة أولى بقيمة 15 مليون دولار أمريكي لدعم عدة قطاعات في المحافظات السورية. ووصف الصندوق الخطوة بأنها أول ترجمة فعلية لتعهدات المانحين إلى مشاريع على الأرض.
وأوضح أن الأموال ستُوجَّه إلى مناطق محددة استناداً إلى تقييمات ميدانية، لا إلى تخطيط مكتبي. وقدّم الصندوق هذه الدفعة باعتبارها نقطة انطلاق، تتبعها تخصيصات لاحقة بحسب ما يتحصّل من التزامات المانحين.
خمسة قطاعات ذات أولوية
تتوزع الدفعة على خمسة محاور: التعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، وإزالة الركام الناجم عن الحرب، وأنظمة الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ. وقدّم الصندوق الحزمة كتدخّل متعدد القطاعات لا كمنحة لغرض واحد.
معايير اختيار المناطق
قال الصندوق إن معايير الاختيار وُضعت بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية وإدارة الطوارئ والكوارث. ومنحت الأولوية للمواقع التي عاد إليها النازحون فعلاً، والمجتمعات التي تستعد لعودة وشيكة، والمناطق ذات الفجوات الخدمية الموثقة.
وفي بيان، قال الصندوق إن الهدف هو "إيصال التبرعات إلى الأماكن التي تحتاجها فعلاً، ويوفّر للأطفال مدارس آمنة وللمرضى وصولاً إلى العلاج".
المحفظة تتجاوز 83 مليون دولار
وفقاً لتقرير أداء الربع الأول من عام 2026، بلغ إجمالي التعهدات والتبرعات المسجَّلة منذ أيلول/سبتمبر 2025 نحو 83 مليون دولار أمريكي، بينما وصلت المبالغ المحصَّلة فعلياً إلى 41 مليون دولار حتى 31 آذار/مارس 2026، أي بمعدل تحصيل 46 بالمئة.
وتُظهر الفجوة بين التعهدات والتحصيل تحدّي السيولة الذي يواجه تمويل إعادة الإعمار، رغم تنامي أرقام الالتزامات المُعلنة.
التزام بالشفافية
تعهد الصندوق بنشر تفاصيل آليات التخصيص ومعايير الاختيار وطرق التنفيذ. وقدّم هذه الشفافية شرطاً للحفاظ على ثقة المانحين مع انتقال سوريا من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى تعافٍ أطول أمداً.
