توزيع على خمسة قطاعات
أعلن صندوق التنمية السوري في 14 أيار 2026 تخصيص تمويل أولي بقيمة 15 مليون دولار أمريكي (USD) لدعم خمسة قطاعات ذات أولوية تشمل التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي وإزالة مخلفات الحرب وتعزيز قدرات الاستجابة والإنذار المبكر.
وجاء الإعلان بالتزامن مع تقرير الأداء التشغيلي للربع الأول، الذي وصف هذا التخصيص بأنه شريحة أولى من مجمل التعهدات المُعلنة وليس البرنامج السنوي الكامل للصندوق.
التعهدات ونسبة التحصيل
كشف التقرير الفصلي عن تسجيل تبرعات وتعهدات مالية بقيمة 83 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، مع تحصيل 41 مليون دولار حتى 31 آذار 2026، أي ما يعادل نسبة تحويل تبلغ 46% من قيمة التعهدات إلى مبالغ مقبوضة فعلياً.
وتُعدّ هذه الفجوة بين الالتزامات والمدفوعات بالغة الأهمية لجهة تعمل بوصفها أحد الأذرع المالية العامة للإنفاق المرتبط بمسار التعافي، وتمثل معياراً تُقاس به الأرباع المقبلة.
تحذير من المنتحلين
استغل المدير العام صفوت رسلان الإعلان لتوجيه تحذير علني من "جهات تدّعي تمثيل الصندوق وتطلب تبرعات"، مؤكداً أن جميع المساهمات اختيارية ولا تتم إلا عبر حسابات رسمية موثقة.
ويعكس هذا التحذير قلقاً موازياً، إذ يرتفع خطر عمليات جمع التبرعات الاحتيالية باسم الصندوق مع اتساع حضوره العام، وهو ما ينعكس مباشرة على الإشراف على القنوات المصرفية والتحويلات غير الرسمية.
حجم الاحتياجات
وصف التقرير الوضع في سوريا بأنه يمثل "أشد الأزمات الإنسانية والتنموية في العالم"، مستنداً إلى خسائر اقتصادية تراكمية تتجاوز 800 مليار دولار وحاجة نحو 15 مليون شخص إلى مساعدات أساسية.
على هذه الخلفية، تبدو شريحة الـ 15 مليون دولار حصة محدودة قياساً إلى حجم الاحتياج المُعلن، وتُقدِّم رسائل الصندوق العامة هذا الإعلان بوصفه إشارة على الجاهزية التشغيلية أكثر من كونه إغلاقاً لفجوة التمويل.
