أكبر تعهد في سجلات المانحين
أعلن صندوق التنمية السوري، في 20 أبريل 2026، عن استقباله تعهداً بقيمة 25 مليون دولار أمريكي من عائلة الخياط، ليُسجَّل ليكون أكبر تعهد مالي فردي يرد إلى سجلاته منذ التأسيس. وأصدر الصندوق خطاباً رسمياً بالاستلام، وصف فيه هذا الالتزام بأنه تعبيرٌ عن الثقة بقدرة السوريين على بناء مستقبل لائق.
اختصاصات الصندوق وإطاره القانوني
أُسِّس "صندوق التنمية السوري" بموجب المرسوم الرئاسي رقم 112 لعام 2025، باعتباره مؤسسة اقتصادية مستقلة تعمل تحت الإشراف المباشر لرئاسة الجمهورية، ومقرها دمشق. وجاء إنشاؤه ليكون الآلية الرئيسية لاستقطاب الموارد المحلية وموارد السوريين في المهجر لتمويل مرحلة إعادة الإعمار.
ويشمل تفويض الصندوق ثلاثة محاور أساسية:
- إعادة بناء البنية التحتية المادية: من طرق وجسور ومحطات طاقة وشبكات مياه.
- دعم مشاريع التنمية: وتحسين سبل العيش.
- التمويل الأصغر: تقديم قروض ميسّرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أرجاء سوريا.
مصادر الدعم المالي
يعتمد الصندوق على ثلاثة روافد تمويلية: التبرعات الفردية من السوريين المقيمين في الداخل والخارج، وبرنامج المانحين الدائمين المبني على مساهمات شهرية ثابتة، بالإضافة إلى الهبات والمنح الواردة وفق الأنظمة المعمول بها. ويُعدُّ تعهد عائلة الخياط البالغ 25 مليون دولار أكبر قيد مُسجَّل في سجل المانحين عبر هذه الروافد الثلاثة منذ إطلاق الصندوق.
بداية مرحلة التنفيذ
أشارت المراسلة الرسمية للصندوق إلى أن استقبال هذا التعهد يمثّل بداية تحويل الالتزامات المالية إلى مبادرات تنموية فعلية، في إشارة إلى أن مرحلة تحديد المشاريع وضخ رأس المال باتت وشيكة. ووصف مسؤولو الصندوق هذا الالتزام بأنه دليل على أن نموذج تمويل إعادة إعمار سوريا عبر المغتربين بدأ يكتسب زخماً حقيقياً.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وصف الصندوق بأنه «الركيزة الأساسية لاستعادة ما دمّره النظام المخلوع»، مؤكداً توجّه الحكومة نحو الاعتماد على «الموارد والرأسمال السوري» كقاعدة أساسية لإعادة الإعمار.
