ثلاثة أيام من المباحثات في عمّان
عقد وفد من وزارة النقل السورية برئاسة معاون الوزير محمد رحال ثلاثة أيام من الاجتماعات التقنية في العاصمة الأردنية عمّان، في الفترة من 15 إلى 17 حزيران 2026، بهدف إحياء السكك الحديدية وشبكة النقل في البلاد. وقال وزير النقل يعرب بدر إن المباحثات تستهدف إعادة تأهيل بنية تحتية أنهكتها سنوات النزاع.
ووُصفت الجلسات بأنها تقنية لا احتفالية، إذ تناولت الخطوات العملية اللازمة لإعادة الخطوط والممرات المتضررة إلى الخدمة.
عودة انخراط البنك الدولي
جمعت الاجتماعات مسؤولين سوريين بالبنك الدولي لبحث ما وُصف بمشاريع عاجلة لإعادة تأهيل السكك الحديدية، في وقت يدرس فيه المُقرض الدولي دعم بنية تحتية لم تشهد استثمارًا يُذكر خلال سنوات الحرب.
ويمثل هذا التواصل خطوة إضافية في تجدد الانخراط بين دمشق والمؤسسات المالية الدولية في الأعمال المتصلة بإعادة الإعمار، وهي عملية تتابعها الأوساط التجارية والمستثمرون عن كثب.
مفاوضات مع عملاق الشحن الفرنسي
وبالتوازي، أعلنت الوزارة أنها تتفاوض مع شركة الشحن الفرنسية «سي إم إيه - سي جي إم» على إطلاق خدمة لنقل الحاويات. وتربط الشبكة المقترحة ميناء اللاذقية المتوسطي بموانئ جافة داخلية يُعتزم إنشاؤها في حلب وحمص ودمشق.
ومن شأن هذا الترتيب أن ينقل البضائع المُحوّاة من الساحل إلى مراكز داخلية، بما يخفف الضغط على النقل البري ويقصّر رحلة السلع المستوردة والمُصدّرة.
طموح الجسر اللوجستي
ووصف المسؤولون الهدف الأوسع بأنه جعل سوريا «جسرًا لوجستيًا بين أوروبا والخليج»، عبر دمج تحديثات السكك الحديدية والطرق والموانئ في ممر واحد. وتشمل الأهداف المعلنة تقليص أزمنة التسليم وخفض كلفة النقل وإنعاش التجارة الإقليمية المارة عبر البلاد.
لا تزال في مرحلة التفاوض
لم يُعلَن عن أرقام تمويلية أو قيم عقود أو اتفاقات موقّعة، وما زالت المشاريع قيد البحث. ويتوقف مآلها على ما إذا كانت المباحثات ستتحول إلى التزامات ملزمة وتمويل في الأشهر المقبلة.
