اجتماع في دمشق
استقبل وزير المالية السوري محمد يسر برنية بعثة من مجموعة البنك الدولي زارت دمشق في 29 تشرين الأول 2026، وفتح الجانبان محادثات حول تطوير الإطار القانوني والمؤسسي الذي يحكم الاستثمار في البنية التحتية في البلاد.
وتركزت المناقشة على كيفية دعم إعادة إعمار سوريا عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج تروّج له الوزارة لجذب رؤوس الأموال الخاصة والخارجية إلى مشاريع إعادة البناء الكبرى.
وحدة الشراكة تتبلور
استعرض المشاركون التقدم المحرز نحو إنشاء وحدة مخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص داخل وزارة المالية، تتولى هيكلة هذه المشاريع وتقييمها وإدارتها مع تقدمها.
كما بحثوا إعداد قائمة بمشاريع استثمارية ذات أولوية، من بينها عدة مشاريع مقترحة أصلاً ضمن الموازنة الاستثمارية للدولة، بحيث تمضي الأعمال الأكثر إلحاحاً أولاً.
تمويل إعادة البناء
بحث الجانبان الاحتياجات التمويلية الكبيرة التي تتطلبها إعادة الإعمار، ودور الوزارة في تقييم المشاريع وتقدير المخاطر المالية التي يحملها كل منها على الدولة.
وامتدت المحادثات إلى أدوات التمويل المختلط التي تجمع بين المال العام والاستثمار الخاص، وإلى المتطلبات القانونية والمؤسسية التي يجب توافرها قبل استخدام هذه الأدوات.
وزارات تشارك في ورشة
أعقبت الاجتماعَ ورشة عمل مخصصة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص، جمعت وزارات الطاقة وإدارة الطوارئ والكوارث والأشغال العامة والإسكان إلى جانب وزارة المالية.
وعمل المشاركون على وضع إطار لترتيب أولويات الاستثمار في البنية التحتية، واستكشاف إنشاء مرفق مخصص يُعدّ المشاريع ويصل بها إلى مرحلة الاستثمار.
من بانكوك إلى دمشق
استندت محادثات دمشق إلى لقاء سابق عُقد في الخارج. ففي 13 تشرين الأول 2026، التقى وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك.
وجرى ذلك اللقاء على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، وتناول تمويل سوريا إلى جانب مشاريع التعافي التي يدعمها البنك في البلاد.