سعر شراء القمح عند 55 ألف ليرة للطن
ثبّتت الحكومة السورية سعر شراء القمح لموسم 2026 عند 55 ألف ليرة سورية للطن، بعد أن حدّدت وزارة الاقتصاد والصناعة السعر الأساسي عند 46 ألف ليرة، وأضافت رئاسة الجمهورية مكافأة قدرها 9 آلاف ليرة للطن تُمنح للمزارعين عند توريد المحصول إلى مراكز استلام الحبوب داخل الجغرافيا السورية.
وعند سعر الصرف الراهن المقارب لـ 13800 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي، يعادل السعر المركّب نحو 400 دولار للطن.
مكافأة جاءت عقب احتجاجات
أُعلنت المكافأة الرئاسية البالغة 9 آلاف ليرة بعد موجة احتجاجات شملت معظم المحافظات السورية رفضًا للتسعيرة الأولية. ورأى المزارعون أن السعر الأوّلي لا يغطي تكاليف الإنتاج المتصاعدة، ولا يحقق هامشًا يبرر استمرار الزراعة المحلية.
مزارعو الرقة وضغط تكاليف الدولار
يؤكد مزارعون في ريف الرقة الشمالي أن سلسلة الإنتاج بكاملها، من الحراثة والبذار حتى الحصاد، مُسعَّرة فعليًا بالدولار الأمريكي، فضلًا عن أن ديونهم لدى الصيدليات الزراعية وتجار الأسمدة محتسبة بالدولار. وقال أحد مزارعي الرقة في 22 أيار 2026 إن تسعير المحصول بالليرة مع احتساب التكاليف بالدولار يعرّضهم لمخاطر صرف لا يستطيعون التحوّط منها.
ويصف المزارعون القمح بأنه المصدر الرئيس لدخل الأسر في الرقة، إذ تعتمد الغالبية العظمى من الأسر المحلية على هذا المحصول.
الأمن الغذائي وفروق التكاليف
قال رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها محمد جنن إن الدولة تتحمّل كلفة شراء القمح المحلي بأسعار تشجيعية للحفاظ على استمرار الفلاحين في الإنتاج، رغم أن استيراد القمح ممكن بتكلفة أقل. ووصف الخبير الزراعي أكرم عفيف القمح بأنه محصول استراتيجي يرتكز عليه إنتاج الخبز، ويُشكّل تبنه موردًا أساسيًا لتغذية الثروة الحيوانية.
وأوضحت الجهات التي حدّدت السعر أنها راعت تفاوت تكاليف الإنتاج بين المحافظات، واعتمدت سعرًا وسطيًا يوازن بين دعم المزارعين وحدود الموازنة العامة.
تآكل محتمل لقيمة المستحقات
حذّر المزارعون من أن استمرار تراجع الليرة قبل صرف المستحقات سيُفقد سعر الـ55 ألف ليرة جزءًا من قيمته بالدولار. ونقلوا تقديرات يتداولها اقتصاديون تتوقع أن يبلغ سعر الصرف 20 ألف ليرة مقابل الدولار خلال شهر أو شهرين، وهي الفترة التي تُصرف فيها عادةً المستحقات. ويطالب المزارعون بربط السعر بالدولار أو اعتماد سعر صرف مرجعي ثابت.
