محادثات في واشنطن
قاد وزير الطاقة السوري محمد البشير وفداً رسمياً في واشنطن مطلع حزيران 2026 لإجراء سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وشركات أمريكية حول الاستثمار في قطاع الطاقة السوري. وامتدت المحادثات يومي 8 و9 حزيران 2026 وجمعت ممثلين عن قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية من الجانبين.
وضم الوفد السوري المدير العام للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي ومعاون وزير الطاقة للتخطيط إبراهيم الأدهان، بحضور القائم بأعمال البعثة الدبلوماسية السورية في واشنطن محمد قناطر، إضافة إلى عدد من المختصين في الملف الفني.
إعادة تأهيل النفط والغاز
تركزت المباحثات على إعادة تأهيل منشآت النفط والغاز المتضررة، وتطوير شبكات الخدمات اللوجستية، وفتح مشاريع إعادة الإعمار أمام رؤوس الأموال الأجنبية. واستعرض المسؤولون آليات التعاون الفني والإطار التنظيمي الذي يحكم الشراكات الدولية في القطاع.
كما تناول جدول الأعمال مسائل نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل المرتبطة بالمشاريع الجديدة، باعتبارها عناصر تسعى الحكومة إلى ربطها بأي استثمار قادم في القطاع.
لقاءات مع الشركات
وعُقدت إحدى الجلسات في مقر غرفة التجارة الأمريكية، حيث التقى الوفد رئيس مجلس إدارتها روس بيرو الابن والرئيس التنفيذي لشركة إتش كي إن إنرجي مارك رولينز، وهي شركة سبق أن بدأت نشاطها داخل سوريا.
وبحث الطرفان فرص توسيع عمل الشركات الأمريكية في مجالات النفط والغاز والبنية التحتية، وما يتطلبه ذلك من ترتيبات تنظيمية ولوجستية.
دعم أمريكي للاستثمار
أبدى الجانب الأمريكي دعمه لجهود الحكومة السورية في تطوير قطاع الطاقة، وقال إنه سيشجع الشركات الأمريكية على متابعة الفرص المتاحة في البلاد. والتقى وزير الطاقة السوري خلال الزيارة وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
وقال البشير إن الحكومة تقدّم التسهيلات وتبني الأطر القانونية اللازمة لجذب الاستثمار، مشيراً إلى أن بعض الشركات الأمريكية بدأت العمل في سوريا بالفعل.
دون توقيع اتفاقات
واتسمت اللقاءات بطابع استكشافي، إذ لم يُعلن عن أي اتفاق ملزم أو التزام مالي أو جدول زمني، ووصف الجانبان الاتصالات بأنها خطوة نحو تعاون مستقبلي وليست صفقة منجزة.
وبالنسبة لاقتصاد يخرج من سنوات من العزلة، فإن التواصل المباشر مع مسؤولي الطاقة والمستثمرين الأمريكيين يشير إلى اتساع محتمل للقنوات التي قد تصل عبرها أموال إعادة الإعمار إلى سوريا.
