مائدة مصرفية في نيويورك
شارك وزير المالية السوري في اجتماع مائدة مستديرة مصرفية عُقد في نيويورك يوم 1 تشرين الأول 2026 بتنظيم من وزارة الخزانة الأميركية. وأوضح أن المحادثات ركزت على التعاون بين الخزانة الأميركية ووزارة المالية السورية ومصرف سورية المركزي، وعلى دعم الإصلاحات التي تعيد ربط القطاع المالي في البلاد بالنظام المالي العالمي.
وضم اللقاء كبرى المصارف والمؤسسات المالية الأميركية والدولية، بما أتاح للمسؤولين السوريين التواصل المباشر مع الجهات التي تُعد مشاركتها ضرورية لاستعادة العلاقات المصرفية عبر الحدود.
تقييم خارجي للفجوات
وجاءت المناقشات عقب مراجعة تقييم للفجوات في القطاع المالي السوري أعدته شركة استشارية دولية بدعم من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق تنمية قطري. واستعرض المسؤولون خلال الاجتماع التقدم الذي أحرزته سوريا في مسار إعادة الاندماج بالشبكة المالية العالمية. وكانت سنوات العقوبات وإقصاء المصارف السورية عن قنوات الدفع الدولية قد دفعت جزءاً كبيراً من الاقتصاد نحو التعامل النقدي والتحويلات غير الرسمية، مما جعل استعادة الروابط المصرفية الرسمية هدفاً محورياً في الخطط الاقتصادية للحكومة.
أجندة الإصلاح
وعرضت وزارة المالية خططها في عدد من المجالات، من بينها إدارة المالية العامة والبنوك المملوكة للدولة وإصلاح أسواق رأس المال والتأمين. كما أشارت إلى العمل على تعزيز النزاهة المالية ورفع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقدّم مصرف سورية المركزي استراتيجيته الخاصة، مسلطاً الضوء على ما تحقق من تقدم على مسار الإصلاح.
الاجتماع المقبل في دمشق
وحضر الاجتماع السفير الأميركي توم باراك، إلى جانب دبلوماسيين سوريين كبار يعملون في الولايات المتحدة. ووجّهت الوزارة دعوة مفتوحة للمشاركين لزيارة دمشق على أمل عقد الجولة المقبلة من المائدة المستديرة فيها.
وأكد الوزير الالتزام ببناء نظام مالي وصفه بأنه "سليم وفعال وشفاف"، مرحّباً بتنامي التعاون مع وزارة الخزانة الأميركية.