توقيع الاتفاق في دمشق
وقّعت وزارة الزراعة السورية في السادس من تموز 2026 مذكرة تفاهم مع شريكين إماراتيين لتطوير مشاريع الأمن الغذائي وسلاسل القيمة الزراعية والتصدير. وجرى التوقيع في دمشق من قبل وزير الزراعة باسل السويدان.
وضمّت المذكرة الوزارة وشركة مير الإماراتية وشركة حلول للتكنولوجيا والخدمات الزراعية، ووصف الموقّعون الاتفاق بأنه إطار للتنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
منظومة إنتاج متكاملة
ترسم المذكرة منظومة متكاملة تشمل التخطيط الزراعي والزراعة التعاقدية والتمويل والدعم الفني، وتمتد إلى الحصاد والفرز والتعبئة والتخزين المبرّد، بهدف تجهيز المنتجات للأسواق الإقليمية والدولية.
ومن خلال ربط هذه المراحل ضمن ترتيب واحد، يسعى الأطراف إلى نقل الإنتاج الزراعي السوري من الحقل إلى أسواق التصدير عبر عملية منسّقة موحّدة. ويتوجّه عنصرا التمويل والدعم الفني إلى المزارعين، بما يربط الإنتاج في الحقل بمراحل الفرز والتعبئة والتخزين اللاحقة.
أربعة مراكز إقليمية
ووفق الخطة، ستُقام أربعة مراكز لتجهيز المنتجات في المناطق الساحلية والوسطى والجنوبية والشرقية من سوريا، ويهدف كل مركز إلى تهيئة المنتجات الزراعية للتصدير إلى الخارج.
ويهدف توزيع المراكز على أربع مناطق إلى استقطاب المحاصيل من مناطق زراعية مختلفة بدلاً من تركيز التجهيز في موقع واحد، إذ تغطي المواقع الساحلية والوسطى والجنوبية والشرقية جزءاً كبيراً من الأراضي المزروعة في البلاد.
طريق التصدير عبر العراق
ومن المقرر نقل المنتجات المجهّزة برّاً عبر العراق للوصول إلى الأسواق في الإمارات العربية المتحدة، وأشار الأطراف إلى أن هذا الممر مصمّم لإيصال المنتجات السورية إلى المشترين الإماراتيين بسرعة.
ويمنح تمرير الصادرات عبر العراق هذا الترتيب رابطاً برّياً نحو الخليج، مع تموضع مراكز التجهيز بحيث تغذّي هذا الممر.
بناءً على اتفاقات خليجية حديثة
وتأتي المذكرة عقب اتفاقين وقّعتهما وزارة الزراعة في الثالث والعشرين من حزيران 2026 مع شركة صلال الإماراتية. ويشير الاتفاقان، اللذان أُبرما خلال نحو أسبوعين، إلى تنامي الاهتمام الخليجي بالقطاع الزراعي السوري وبالبنية اللازمة لنقل منتجاته إلى أسواق التصدير.
