اجتماع وزاري في غازي عنتاب
التقى وزير الاقتصاد والصناعة السوري ووزير التجارة التركي في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا في 9 حزيران 2026، على رأس وفدين يضمّان مسؤولين وممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين. وحضر اللقاء السفير التركي لدى دمشق ومحافظ غازي عنتاب ورئيس بلديتها إلى جانب رؤساء غرف الصناعة والتجارة في حلب وغازي عنتاب.
وتركزت المحادثات على توسيع التبادل التجاري الثنائي، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وإقامة مناطق إنتاج وتجارة منظمة على طول الحدود المشتركة.
هدف تجاري بعشرة مليارات
يتجاوز حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين حالياً 3 مليارات دولار أمريكي (USD)، وحدد الجانب التركي هدفاً قريباً عند 5 مليارات دولار وآخر أبعد عند 10 مليارات دولار مع مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.
وقدّم الطرفان هذه الزيادة باعتبارها قابلة للتحقيق عبر تعاون صناعي أوثق وتبسيط الإجراءات الجمركية، في توسّع تدريجي يمتد سنوات وليس اتفاقاً واحداً.
إعادة فتح المعابر الحدودية
أبدت تركيا استعداداً لفتح معبر نصيبين الحدودي، فيما يُتوقع أن يُفتح قريباً معبر سككي عند إسلاهية يربط غازي عنتاب بالأراضي السورية، في حين تجري أعمال لتحديث المعابر القائمة.
ويهدف إعادة فتح الروابط السككية والبرية إلى خفض كلفة نقل البضائع وزمنه، وهو عائق عملي يواجه التجار على جانبي الحدود.
حلب وغازي عنتاب في الصدارة
يرتكز هذا الدفع على مركزين صناعيين متجاورين هما حلب وغازي عنتاب، اللذين شارك مسؤولوهما المحليون وغرفهما التجارية في المحادثات، إذ يسعى المخططون إلى ربط المدينتين في ممر تصنيع واحد عابر للحدود.
كما تناول النقاش إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بين المدينتين بحيث تنتقل المكونات والسلع الجاهزة بين السوقين بصورة منتظمة.
دعوة لمصارف تركية
ووصف الوزير السوري تركيا بأنها "شريك طبيعي"، ودعا المصارف التركية إلى إقامة حضور لها داخل سوريا، مشيراً إلى ما سماه مناخاً استثمارياً واعداً.
وتعهد الوزير التركي بـ"دعم دمشق في جميع المجالات"، رابطاً دفع التجارة بتعاون اقتصادي أوسع بين الحكومتين. وتأتي هذه المواقف في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع شراكاتها الإقليمية وتسهيل دخول رؤوس الأموال إلى السوق المحلية.
