دمشق تستقبل وفد الخطوط الحديدية التركية
عقد وزير النقل السوري يعرب بدر اجتماعاً في مبنى الوزارة بدمشق يوم الأربعاء 6 أيار 2026 مع وفد من الشركة التقنية الهندسية للخطوط الحديدية التركية، بحث خلاله مسارات تطوير قطاع النقل السككي السوري وآليات إحياء شبكاته وربطها بممر إقليمي أوسع يخدم التجارة بين دول المنطقة.
وأشار الجانبان إلى تواصل العمل الفني بينهما على مدى الأشهر الماضية، مؤكدَين أن الربط السككي يمثل خياراً استراتيجياً يدعم استمرارية سلاسل الإمداد ويعزز استقرار حركة النقل والتجارة الدولية، ويوفر للقطاعين الصناعي والتجاري في سوريا قناة نقل برية مستقرة وأقل كلفة.
ممر سككي من الخليج إلى أوروبا
وأوضح بدر أن هذه المباحثات تنبثق من مذكرة التفاهم الثلاثية التي وقّعتها سوريا وتركيا والأردن في عمّان يوم 7 نيسان 2026 في مجال النقل البري، والتي يشكّل محور الربط السككي أحد ركائزها الرئيسية إلى جانب تطوير المعابر والممرات الأخرى.
وبيّن أن الرؤية المشتركة تقوم على إنشاء ممر سككي متصل يمتد من تركيا عبر سوريا والأردن وصولاً إلى السعودية ودول الخليج العربي، بما يستجيب لحاجة قديمة لتعزيز الربط البري بين الخليج وأوروبا، ويعيد للأراضي السورية دوراً محورياً على خريطة الترانزيت الإقليمي.
اضطرابات هرمز تعزّز الإلحاح
وربط الوزير المشروع بالضغوط المتزايدة على سلاسل التوريد العالمية، لا سيما الاضطرابات في مضيق هرمز التي عطّلت الملاحة البحرية وأبطأت حركة التجارة البحرية، ودفعت المخططين الإقليميين إلى البحث عن بدائل برية أكثر استقراراً.
وأشار إلى أن وجود ممر بري عامل يوفر بديلاً استراتيجياً قادراً على إبقاء حركة السلع مستمرة حين تتعثر الممرات البحرية، ويعزز دور سوريا بوصفها بلد ترانزيت إقليمي يستفيد من رسوم العبور وخدمات الشحن المرتبطة به.
تنسيق سعودي قائم
وتأتي مباحثات دمشق بعد لقاء جمع بدر يوم 16 نيسان 2026 مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر، تناول التعاون الثنائي في مجالَي النقل البري والسككي ومشاريع الربط الإقليمي وتسهيل حركة الترانزيت والبضائع عبر الممرات البرية.
وأكد المسؤولون أن توسيع هذا التعاون سيرفع كفاءة سلاسل الإمداد في المنطقة ويعمّق التكامل الاقتصادي بين دول الممر المقترح، بما يفتح أمام السوق السورية فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق الخليجية.
