إحالة 34 موظفاً إلى التحقيق
أصدر وزير المالية في 6 آب 2026 قراراً بكف يد 34 موظفاً عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق، في خطوة جديدة ضمن حملة موسعة لمكافحة الفساد داخل المؤسسات المالية العامة في سوريا.
ويقضي القرار بإبعاد هؤلاء الموظفين عن مهامهم ووقف صلاحياتهم ريثما تُستكمل التحقيقات القضائية والإدارية في شأنهم، وذلك بهدف تعزيز النزاهة وتحسين الأداء المؤسسي في الوزارة والجهات والمؤسسات التابعة لها.
مواقع المشمولين بالقرار
من بين الـ34 موظفاً، يعمل 24 في مديريات مالية دمشق وحماة وحلب، وهي المحافظات الثلاث التي شملها القرار، فيما ينتمي 10 موظفين إلى المصرف العقاري الحكومي، أحد أبرز المصارف العامة في البلاد وأوسعها انتشاراً في تقديم الخدمات المصرفية.
ويشير تركيز الإجراء على المديريات المالية وعلى مصرف حكومي كبير إلى أن الحملة تتجه نحو المواضع التي تُجبى فيها الأموال العامة وتُدار وتُحفظ، وهي النقاط الأكثر حساسية في المنظومة المالية للدولة.
نمط خلال شهرين
ويأتي قرار آب بعد قرار مماثل اتُّخذ في حزيران 2026 كُفّت فيه يد 36 موظفاً، توزعوا على 22 من مديريات مالية دمشق وريفها، و9 من المصرف العقاري، و5 من الجريدة الرسمية.
وبذلك تكون الجولتان قد أبعدتا نحو 70 موظفاً عن مواقعهم في القطاع المالي خلال نحو شهرين، مع تكرار حضور المصرف العقاري في المرتين، ما يعكس استمرار المسار بوتيرة متقاربة.
موقف الوزارة
وقُدّمت هذه الإجراءات بوصفها جزءاً من مسار متواصل لا خطوة عابرة، مع تعهد بالاستمرار "دون تقاعس في اجتثاث الفساد والفاسدين وتطهير مؤسساتنا".
ورُبطت قرارات الإحالة بأهداف أوسع تتصل باستعادة الثقة في إدارة المال العام وإحكام الرقابة على أوجه الإنفاق والإيرادات في الجهات الخاضعة لإشراف الوزارة.
دلالة الخطوة
تمثّل استعادة الثقة في الجهات الضريبية والمصارف الحكومية ركيزة أساسية في مساعي ضبط المال العام وتحسين صورة المؤسسات المالية أمام المواطنين والمتعاملين معها على حد سواء.
ويُعدّ تكرار إجراءات بهذا الحجم خلال مدة قصيرة من أبرز الخطوات الملموسة التي تترجم هذا التوجه على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عن النوايا.