بنزين مخالف يصل إلى الأسواق
أعلنت وزارة الطاقة السورية في 13 تشرين الأول 2026 نتائج تحقيق فني في شحنة بنزين لم تستوفِ المواصفات الوطنية وانتهت إلى إلحاق أضرار بمركبات المواطنين. ورفعت لجنة شكّلها وزير الطاقة تقريرها النهائي الذي تتبّع كيفية وصول الوقود المخالف إلى السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن جزءاً من الوقود المخالف اختلط ببنزين مطابق ووصل إلى محطات الوقود، ما أثّر في عدد من المركبات لم يُحدّد بعد.
كيف وقع الخطأ
وبحسب التحقيق، كانت الشحنة المخالفة قد فُرّغت في خزانات الشركة السورية للبترول قبل الحكم بعدم صلاحيتها للسوق المحلية، فاتُّخذ قرار بإعادتها إلى مصدرها عبر شبكة الأنابيب.
وخلال عملية النقل تلك، أتاح خطأ تشغيلي اختلاط الوقود المرفوض بدفعة مطابقة، فوُزّع الخليط الناتج ورُبط لاحقاً بأضرار لحقت بالمحركات والمركبات.
أرقام ومواقع
وأظهرت فحوص وحدات ضبط الجودة لـٰ 10 إلى 11 صهريجاً قبل التفريغ أن الوقود غير مطابق، ما استدعى إعادته إلى منشأة بانياس. وقيل إن بعض الصهاريج كان متجهاً إلى محطات في محافظة درعا.
وقدّر مدير سابق لمصفاة أن ما يصل إلى نحو 250 متراً مكعباً — أي قرابة 250 ألف لتر — ربما يكون قد اختلط، مشدّداً على أن الكمية الدقيقة تنتظر نتائج التحقيق النهائية. ولم يؤكد المسؤولون عدد المركبات المتضررة.
التعويض والمساءلة
وكلّفت الوزارة الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المتضررين تُدفع على مراحل متتالية، وأفادت بأن إجراءات قانونية ستُتّخذ بحق المسؤولين كلّ بحسب دوره.
ودعا ممثلون عن حماية المستهلك إلى نشر التقرير الفني الكامل، وتحديد المسؤولية بوضوح، وإرساء عملية شفافة للنظر في مطالبات التعويض.
أسئلة حول الرقابة
وأثار العاملون في القطاع مخاوف من منع أصحاب الصهاريج من أخذ عينات من حمولاتهم في مصفاتي بانياس وحمص، مع تحذير بعضهم من إيقاف لمدة عام. وقيل إن أخذ العينات سُمح به مجدداً في حمص دون تأكيد ذلك في بانياس.
ورأى منتقدون أن البيان الأولي ترك أسئلة أساسية دون إجابة، منها مصدر الشحنة وحجمها الدقيق وكيفية اجتيازها عدة نقاط تفتيش قبل وصولها إلى المستهلكين.