العودة إلى الأخبار

الحكومة السورية تُنهي صرف الرواتب بالدولار وتدفعها بالليرة السورية حصراً

SP Today News Desk
الحكومة السورية تُنهي صرف الرواتب بالدولار وتدفعها بالليرة السورية حصراً

أنهت الحكومة السورية صرف رواتب الموظفين بالدولار الأمريكي وباتت تدفعها بالليرة السورية حصراً، فيما يبدأ سريان زيادة بنسبة 50% على الأجور في الأول من أيار 2026 بموجب مرسوم رئاسي.

الرواتب بالليرة حصراً

حوّلت الحكومة السورية صرف رواتب موظفي الدولة إلى الليرة السورية حصراً، منهيةً مرحلةً كانت تتقاضى فيها شرائح واسعة من العاملين أجورها كلياً أو جزئياً بالدولار الأمريكي. وأكدت سبعة مصادر مطّلعة في وزارتَي الدفاع والداخلية أن الانتقال اكتمل بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر بحسب القطاع، وشمل المعيّنين قبل التغيير الحكومي وبعده.

ويضع ذلك حدّاً لمرحلة الدفع بالعملتين التي انطلقت في 8 كانون الأول 2024، حين لجأت السلطات إلى الصرف بالدولار لتعويض الموظفين عن تراجع القوة الشرائية لليرة.

سعر السوق الموازية في العقود

لا تزال العقود الحكومية تنصّ على حدٍّ أدنى قدره 300 دولار أمريكي شهرياً، إلا أن المبلغ يُحوَّل إلى الليرة وفق سعر السوق الموازية مضافاً إليه 300 ليرة قديمة عن كل دولار. وبذلك يصبح المقابل بالليرة مرتبطاً بحركة السوق غير الرسمية لا بسعر صرف رسمي ثابت.

وبلغ سعر الدولار نحو 13,200 ليرة سورية في 23 نيسان 2026 في سوق المبيع، بعد أن تراجعت الليرة نحو 8 بالمئة خلال الشهر الماضي.

المرسوم 67 وزيادة أيار

في آذار 2026، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 67 الذي يقضي بزيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 50%، اعتباراً من الأول من أيار 2026. وأرفقه بالمرسوم رقم 68 الذي يرفع الأجور في جهاتٍ عامّةٍ بعينها.

وإلى جانب الزيادة، حُدّد الحد الأدنى للأجر الشهري في القطاع العام عند 12,560 ليرة سورية وفق التسمية الجديدة للعملة.

خارج مظلّة الزيادة

لا تشمل الزيادة البالغة 50% الموظفين المعيّنين وفق قانون العمل الصادر عن "حكومة الإنقاذ" السابقة، أي القانون رقم 53 لعام 2021، كما تستثني هيئاتٍ متخصّصةً من بينها أجزاء من قطاع الطاقة الذرية. وتبقى هذه الفئات على جداول رواتب قديمة، فيما تنتقل كوادر وزارات الدفاع والداخلية والصحة والتعليم العالي والتربية والأوقاف إلى الجدول الجديد.

أثر القرار على الليرة

يُقلّص تسديدُ الرواتب بالليرة حجمَ الدولارات الخارجة شهرياً من حسابات الخزانة لتغطية الأجور، ما يُخفّف عن الاحتياطيات أحد أبرز منافذ نزفها المتكرر. في المقابل، يعني ربط الأجور بسعر السوق الموازية أن أي تحرّكٍ في هذا السوق سينعكس فوراً على دخل الأسر، ليصبح مستوى المعيشة أكثر حساسيةً لتقلّبات العملة.

شارك هذا المقال