صندوق سيادي بمليارات الدولارات
جمعت سوريا طيفاً واسعاً من الأصول العامة ضمن صندوق سيادي وطني أُنشئ بموجب المرسوم الرئاسي رقم 113 في عام 2025. ويتولى الصندوق إدارة الممتلكات المملوكة للدولة وتحقيق عوائد مستدامة طويلة الأمد منها.
وتُقدَّر أصول الصندوق بنحو 2.5 مليار دولار أمريكي (USD)، وتشمل أكثر من 70 مليون متر مربع من الأراضي القابلة للتطوير موزعة على 47 موقعاً، ما يمنحه قاعدة عقارية ضخمة ينطلق منها.
محفظة مشاريع بمئة مليار
يرتكز على الصندوق خط من المشاريع المخططة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 100 مليار دولار، ويُتوقع أن يتطلب تنفيذها استثمارات جديدة تتراوح بين 40 و50 مليار دولار، ينبغي أن يأتي جزء كبير منها من خارج البلاد.
ويتصدر هذه المشاريع مشروع مدينة دمشق الجديدة الذي تُقدَّر قيمته وحده بين 40 و50 مليار دولار، خُصِّص منها نحو 7.6 مليار دولار للبنية التحتية وحدها، بما يعكس حجم الإعمار المرتقب حول العاصمة.
العقارات في صلب الصندوق
تستند قيمة الصندوق بدرجة كبيرة إلى رصيده من الأراضي، إذ تتوزع مساحته البالغة أكثر من 70 مليون متر مربع على 47 موقعاً، ما يجعل التطوير العقاري المحرك الأساسي للعوائد المنتظرة منه.
ويتولى ذراع متخصص بالتطوير العقاري يرأسه محمد الخياط الإشراف على هذه المحفظة، إلى جانب الإدارة المركزية للصندوق.
الهيكلية والإدارة
يتوزع الصندوق على 36 قطاعاً متخصصاً و11 شركة مركزية، ويعمل فيه أكثر من 40 ألف موظف.
ويشغل إبراهيم سكرية منصب المدير العام، ومحمد عبد الله الفار نائباً له، فيما يرأس مجلس الإدارة مازن الصالحاني الذي يتولى في الوقت نفسه حقيبة السياحة، ما يربط قيادة الصندوق مباشرة بوزير عامل.
تساؤلات حول الحوكمة
وضع تركيز الأصول العقارية والتنموية في كيان واحد مسألة الحوكمة في صلب النقاش، والسؤال المحوري هو كيفية ضمان الشفافية والاستقلالية التشغيلية مع إدارة أصول بمليارات الدولارات.
وقد قِيس تصميم الصندوق على معايير دولية لصناديق الثروة السيادية، من بينها مبادئ سانتياغو التي تحدد قواعد المساءلة والإفصاح. ويبقى وضوح آليات الإفصاح وتوزيع الصلاحيات عاملاً مرجّحاً في مدى ثقة المستثمرين بالكيان الجديد وقدرته على اجتذاب التمويل اللازم لمشاريعه.