شحّ في الفراطة
يشهد السوق السوري في الأيام الأخيرة من تموز 2026 ارتباكاً في المعاملات اليومية جراء نقص الفئات النقدية الصغيرة، مع سحب الفئات القديمة الكبيرة واستكمال عملية استبدال العملة. ويجد المتسوقون والتجار على حد سواء صعوبة في تسوية المبالغ الصغيرة عند غياب الأوراق النقدية الصغيرة اللازمة لإعادة الباقي.
ويظهر هذا الارتباك بأوضح صوره حيث تكثر المعاملات الصغيرة، كالأفران ومحال البقالة والأكشاك ووسائل النقل العام، إذ تكفي بضع ليرات من الباقي لتعطيل الدور.
بيضة بدل الباقي
مع ندرة الأوراق الصغيرة، لجأ بعض التجار إلى تقديم سلعة زهيدة، كبيضة مثلاً، بدلاً من إعادة الباقي بدقة، فيما يكتفي آخرون بتقريب قيمة الفاتورة إلى أقرب فئة متوفرة، وغالباً نحو الأعلى.
ويشكو ركّاب وسائل النقل المشترك من خلافات حول أجور تبلغ 25 و35 ليرة سورية، وهي مبالغ يصعب دفعها بدقة حين تكون أصغر الأوراق المتداولة أكبر قيمة بكثير.
التقريب يرفع الأسعار
يصف اقتصاديون النتيجة بأنها تضخم صامت وآلي؛ فحين يتعذّر دفع السعر بالليرة تماماً يُقرَّب نحو الأعلى، ويميل الرقم الأكبر إلى الثبات. ومع تكرار ذلك في ملايين المعاملات اليومية ترتفع الكلفة الفعلية للمعيشة حتى دون تغيّر الأسعار المعلنة.
خروج الأوراق القديمة
ينبع هذا الضيق من عملية الاستبدال الجارية التي تسحب فئات 500 و200 و100 و50 ليرة القديمة وتعيد إصدار العملة بقيمة معدّلة. وأشرف المصرف المركزي على الاستبدال عبر مراكز مخصصة، غير أن الأوراق الصغيرة الجديدة اللازمة للباقي اليومي لم تصل إلى السوق بكميات كافية.
دعوات لإصدار فئات صغيرة
دعا محللون السلطات إلى إصدار فئات منخفضة جداً، كورقتَي ليرة واحدة وخمس ليرات، وإلى توسيع الدفع الإلكتروني والبطاقات لتسوية المبالغ بدقة دون حاجة إلى فراطة. وإلى أن تتوافر النقود الصغيرة بحرية، يُرجَّح أن يستمر التقريب والحلول البديلة.