العودة إلى الأخبار

قيود سحب على "شام كاش" تحتجز رواتب موظفي الدولة السورية

SP Today News Desk

يعجز آلاف موظفي الدولة السوريين عن تحويل رواتبهم المحوّلة عبر تطبيق "شام كاش" إلى نقد، مع حدّ شركات الحوالات من السحب وفرضها عمولات تفوق سقف 0.3 بالمئة. وتتركّز عمليات الصرف الآن في مكاتب بريد مكتظة.

رواتب محتجزة داخل التطبيق

يواجه آلاف موظفي الدولة السوريين صعوبة في تحويل رواتبهم إلى نقد، بعدما باتت الأجور المحوّلة إلزامياً عبر تطبيق الدفع الإلكتروني "شام كاش" صعبة السحب. ويفيد المستخدمون بأن أرصدتهم الإلكترونية لا يمكن تحويلها بحرية إلى ليرة سورية (SYP) نقدية، ما جعل الأجور محتجزة فعلياً داخل التطبيق في 20 آب 2026.

وامتنعت شركات الحوالات المالية عن صرف النقد أو حدّت من المبالغ التي تفرج عنها، ما دفع عمليات السحب نحو عدد محدود من المنافذ وأحدث ازدحاماً في مكاتب البريد التي تحوّلت إلى القناة الرئيسية للحصول على الأموال.

عمولات تتجاوز السقف

حدّد "شام كاش" عمولة سحب قصوى بنسبة 0.3 بالمئة، أي ثلاثة بالألف، على تحويل الأرصدة إلى نقد. لكن عدداً من شركات الصرافة والحوالات فرض فعلياً نسباً تراوحت بين 2.5 و4 بالمئة، وهي أعلى بكثير من السقف الرسمي، ما زاد كلفة استرداد الأجور المتأخرة أصلاً.

واتسعت الفجوة بين النسبة المحددة وما طلبته بعض المنافذ، ما رفع الخسارة الفعلية على الموظفين الذين يحتاجون النقد لإنفاقهم اليومي.

تحميل المسؤولية لربط المصرف

أرجعت الشركات المسؤولة عن السحب الاضطراب إلى عطل في الربط الإلكتروني مع المصرف المركزي السوري، إلى جانب نقص في السيولة يحدّ من كمية النقد التي تصل إلى نقاط الصرف.

ويشير هذا التفسير إلى ضغط أوسع على توافر النقد، مع تحوّل حصة متزايدة من رواتب الدولة عبر قناة رقمية واحدة تعتمد على استقرار ارتباطها بالنظام المصرفي.

شكاوى وإجراءات

فتح "شام كاش" خدمة لتلقّي شكاوى المستخدمين المتضررين من العمولات الزائدة أو السحب المعطَّل، وحذّر من أن الشركات التي تتجاوز سقف 0.3 بالمئة ستتعرض للمساءلة. ولم يُحدَّد أي إطار زمني لاستعادة الوصول الطبيعي إلى النقد.

وحتى الآن تبقى عمليات الصرف مركّزة في مكاتب البريد، حيث أبطأ الازدحام وتيرة تحصيل الموظفين لأموالهم.

ضغط على النقد اليومي

تُبرز هذه الأزمة مخاطر توجيه أعداد كبيرة من الرواتب العامة عبر نظام إلكتروني واحد دون ضمان قابلية التحويل إلى نقد. فعندما تضيق السيولة النقدية، يواجه أصحاب الأرصدة الإلكترونية تأخيراً أو عمولات إضافية أو تقييداً في الوصول إلى أموالهم.

شارك هذا المقال