تقييم دولي في منتصف 2027
تخضع سوريا لعملية تقييم متبادل لمنظومتها في مكافحة غسل الأموال اعتباراً من منتصف عام 2027، في خطوة تمهيدية نحو شطب اسمها من القائمة الرمادية الدولية، وفق ما أعلنه مدير التعاون الدولي في هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شفيق الدالي في 31 تشرين الأول 2026.
وقال إن الهيئة تعمل على تطبيق توصيات ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف)، وإن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكدت أن سوريا تسير في الاتجاه الصحيح في بناء إطارها التشريعي والتنفيذي.
عودة إلى الرقابة الدولية
جاء الإعلان بعد أول مشاركة للهيئة في اجتماع عام لمجموعة العمل المالي منذ أكثر من 15 عاماً، إذ حضر رئيسها صفوت رسلان الجلسة التي عُقدت في باريس يوم 30 تشرين الأول 2026 برئاسة المملكة المتحدة.
ويعني الخروج من القائمة الرمادية، وهي قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المشددة لدى المجموعة، تسهيل عودة سوريا تدريجياً إلى النظام المالي الدولي بعد سنوات من العزلة.
تحضيرات منذ تموز
بدأت التحضيرات للتقييم المرتقب في وقت سابق من العام، ففي تموز 2026 زار وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوريا في أول زيارة رسمية منذ عام 2010، والتقى مسؤولين في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بحضور وزير الداخلية أنس خطاب وعدد من الوزراء. وجاءت تلك الزيارة في إطار الاستعدادات لتقييم عام 2027.
وفي 21 تموز 2026 أطلقت الهيئة ورشة عمل مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لصياغة استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بمشاركة الوزارات والمؤسسات المعنية.
أهمية رفع الاسم
وأوضح الدالي أن وجود منظومة فاعلة لمكافحة غسل الأموال يساعد على تتبع العائدات الجرمية ويكبح تمويل الإرهاب، واصفاً إياها بأنها أساس لبيئة مالية أكثر شفافية.
وأضاف أن هذه المنظومة تهدف إلى بناء ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، وهو شرط تعدّه الحكومة محورياً لجذب رؤوس الأموال إلى الاقتصاد. وشدد على أن تطبيق المعايير الدولية يرسّخ بيئة مالية أكثر انضباطاً وشفافية في البلاد.
