عودة إلى المجموعة العربية
تعود سوريا إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي اعتباراً من 1 تشرين الثاني 2026، وفق ما أعلنته وزارة المالية في 14 تشرين الأول 2026. ويضع هذا التغيير تمثيل البلاد في المجلس التنفيذي للصندوق إلى جانب دول عربية أخرى.
وجاء الإعلان فيما عقد وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي اجتماعات على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك. ويُعدّ الانتقال خطوة ذات طابع تنظيمي تمسّ موقع سوريا في هيكل تمثيل الصندوق أكثر من كونها إجراءً مالياً مباشراً.
أربعة عشر عاماً من التمثيل
كانت سوريا تنتمي إلى المجموعة التي يقودها الاتحاد الروسي منذ عام 2012. وتجمع المجموعات الدول الأعضاء لغرض التمثيل في المجلس التنفيذي للصندوق، بما يحدد كيفية إيصال صوت كل دولة في قرارات الإقراض والسياسات.
ويعيد الانتقال إلى المجموعة العربية مواءمة تمثيل سوريا الرسمي مع المنطقة التي تصدّرت مؤسساتها نقاشات التمويل الأخيرة.
مباحثات في بانكوك
وعلى هامش الاجتماعات، بحث المسؤولون المساعدة الفنية وبناء القدرات والتحضير لمشاورات المادة الرابعة، وهي المراجعة الدورية التي يقيّم الصندوق من خلالها اقتصاد الدولة العضو. وتناولت مباحثات منفصلة برامج تدريب جديدة للمؤسسات السورية وسبل تعزيز إدارتها الاقتصادية.
وأعلنت الوزارة قرار الانضمام إلى المجموعة عبر بيان رسمي. وتأتي هذه اللقاءات امتداداً لسلسلة من المحادثات بين السلطات في دمشق والمقرضين متعددي الأطراف خلال جلسات بانكوك.
نحو إعادة الاندماج
كما التقى المسؤولون مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي لبحث تمويل مشاريع القطاعين العام والخاص، وإعادة هيكلة المصارف الحكومية، وإمكانية إصدار سندات موجهة إلى السوريين في الخارج. ومن شأن هذه الإجراءات، إذا مضت قدماً، أن توجّه رؤوس أموال خارجية إلى النظام المصرفي وتعيد فتح قناة رسمية لمدخرات المغتربين.
وتمنح استعادة مقعد ضمن مجموعة فاعلة سوريا صلة أكثر مباشرة بمجلس الصندوق مع استمرار هذه المباحثات. وتشكّل هذه الخطوات مجتمعةً جهداً متدرجاً لاستعادة مكانة البلاد داخل المؤسسات التي تحكم التمويل العالمي.
