العودة إلى الأخبار

سوريا تصبح محوراً للنقل الإقليمي مع انتعاش الممرات التجارية

SP Today News Desk
سوريا تصبح محوراً للنقل الإقليمي مع انتعاش الممرات التجارية

تستعيد سوريا موقعها مركزاً للعبور الإقليمي مع بلوغ التبادل التجاري السوري-التركي 3.7 مليار دولار العام الماضي، واستئناف تدفق النفط العراقي عبر الأراضي السورية نحو الموانئ المتوسطية.

تستعيد سوريا مكانتها محورًا للعبور الإقليمي والتجارة، في ظل ارتفاع أحجام التبادل التجاري وإحياء ممرات الطاقة وسلسلة من الاتفاقيات الدبلوماسية التي تُعيد تموضع البلاد في قلب شبكات الربط الإقليمي. وفي منتدى أنطاليا للدبلوماسية 2026، وصف الرئيس أحمد الشرع مسار سوريا بأنه تحوّل من ممرٍّ للصراع إلى منصة للاستثمار المستدام، مُؤطِّرًا الموقع الجغرافي للبلاد بوصفه ورقةً اقتصادية يُعاد توظيفها. 
الممرات التجارية والطاقة 
بلغ حجم التبادل التجاري السوري–التركي 3.7 مليار دولار أمريكي (USD) العام الماضي، بارتفاع 40 بالمئة، وفقًا لوزير التجارة التركي عمر بولاط، الذي أكد أن العبور التجاري عبر سوريا إلى الشرق الأوسط ودول الخليج أصبح ممكنًا. ويجري حاليًا تأهيل معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وإنشاء طرق شحن جديدة ومنشآت محدَّثة. واستأنف العراق تصدير المازوت عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس المتوسطي، وفق ما أفادت سانا. وقد أسهمت التوترات في مضيق هرمز في تعزيز الاهتمام بالبدائل البرية عبر سوريا، مما يُرسّخ موقعها ممرًا محتملًا لتدفقات الطاقة الإقليمية. 
السكك الحديدية والموانئ والطيران 
سجّل قطاع السكك الحديدية السورية نموًا ملحوظًا في الشحن خلال مطلع 2026، شمل ارتفاعًا في نقل الوقود واستئناف شحنات الحبوب عبر ميناءَي اللاذقية وطرطوس. ووقّعت سوريا اتفاقية نقل مع ألمانيا في مارس 2026، وصادقت على مذكرة للطيران المدني مع المملكة العربية السعودية في أبريل 2026. كما وقّع المسؤولون السوريون والأردنيون، في عمّان بتاريخ 12 أبريل 2026، تسع اتفاقيات للتعاون في قطاعات متعددة. 
الربط مع الاتحاد الأوروبي 
يدرس الاتحاد الأوروبي إدراج سوريا ضمن مسار ممر الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، وهو طريق متعدد الوسائط يربط آسيا بأوروبا عبر الخليج والمنطقة العربية، وفق سانا. وسيُمكّن هذا الإدراج من تموضع سوريا محورًا للنقل والطاقة والرقمنة يربط بين قارات متعددة. غير أن التحديات لا تزال قائمة، ولا سيما الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية الحدودية وضمان الاستقرار الإقليمي. ويُشير المحللون إلى أن الانخراط الدبلوماسي ومشاريع البنية التحتية الجارية تتمحور بشكل متصاعد حول إعادة سوريا إلى دورها موصلًا إقليميًا بين آسيا والعالم العربي وأوروبا.

شارك هذا المقال