عقد مصرفي قيد التدقيق
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا مخالفات مالية في عقد أبرمه المصرف العقاري لتطوير وتحديث أنظمته المصرفية، وفق نتائج أُعلنت في 6 آب 2026. وأحال الجهاز الرقابي المتعهد وخمسة من مسؤولي المصرف إلى القضاء المختص.
وشمل العقد تحديث المكوّنات المادية والبرمجية للمصرف، وقد أُبرم في عام 2021 في ظل الإدارة السابقة، ولم يُكشف إلا عبر مراجعة الجهاز الرقابي الأخيرة لتعاملات المصرف.
ملايين محل النزاع
قدّرت المراجعة المبالغ محل الخلاف بنحو 8.454 مليون دولار أمريكي و11.313 مليون ليرة سورية قديمة، وكلاهما مرتبط بعقد الأنظمة نفسه. وشكّل الجمع بين العملة الصعبة والأموال المحلية جوهر ملاحظات المدققين.
وتبيّن للمحققين أن الدفعات سُدّدت عبر تحويلات نقدية بدلاً من القنوات المصرفية الموثّقة، وهو أسلوب يخرج عن الإجراءات المتوقعة لعقد بهذا الحجم.
كيف جرى تجاوز الإجراءات
أوردت النتائج سلسلة من المخالفات الإجرائية؛ إذ مضى العقد باستثناءات من رئاسة مجلس الوزراء تجاوزت الإجراءات القانونية المعتادة، ومن دون موافقة مجلس إدارة المصرف.
وبقيت إجراءات التوكيل غير مكتملة، فيما لم تؤدِّ اللجان المكلفة بمراجعة العمل واجباتها، بحسب المراجعة. وقالت الجهة الرقابية إن هذه الثغرات مجتمعةً سمحت بمضي العقد من دون الرقابة المعتادة.
إحالات وتجميد أموال
أُحيل المتعهد وخمسة من موظفي المصرف إلى القضاء بتهم تتصل بمخالفة بنود العقد.
وعلى سبيل الاحتياط، جُمّدت أموالهم المنقولة وغير المنقولة ضماناً لأي مبالغ قد تُسترد عبر الإجراءات القضائية.
تدقيق في صفقة قديمة
تستند القضية إلى عقد أُبرم في عام 2021، قبل تغيّر الإدارة، ولم يظهر إلى العلن إلا بعد أن أنجز جهاز الرقابة المالية تدقيقه.
وأُعلنت النتيجة في 6 آب 2026 حين أحال الجهاز خلاصاته إلى القضاء لملاحقة التهم المُحالة.
