ضغط على الليرة وتركيز على الكهرباء
تراجعت الليرة السورية (SYP) نحو 4 بالمئة أمام الدولار الأمريكي (USD) خلال الأسبوع الماضي، لتُتداول قرب 14,500 ليرة للدولار، ما يبقي كلفة الطاقة المستوردة محل متابعة دقيقة. وخلال الشهر الماضي تحركت العملة بنحو 7 بالمئة، فيما بقيت مستقرة إلى حد كبير في اليوم الأخير.
وفي هذا السياق يعمل المسؤولون على تثبيت إمدادات الغاز التي تغذّي جزءاً كبيراً من الكهرباء في البلاد. وفي 12 حزيران 2026، التقى معاون وزير الطاقة لشؤون النفط ممثلين عن صندوق تنمية خليجي لبحث تمديد منحة تموّل توريد الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى سوريا.
طلب تمديد لعامين
طلبت سوريا رسمياً تمديد المنحة لمدة عامين، مع زيادة الكميات بما يرفع التوريد إلى 4 ملايين متر مكعب. ويربط الطلب التمديد بالتعافي الاقتصادي للبلاد وباستمرار تدفق الطاقة إلى القطاعات الإنتاجية.
ومن شأن زيادة الكميات أن توسّع حصة توليد الطاقة المعتمدة على الغاز. كما تطرقت المباحثات إلى تعاون تنموي أوسع بين الجانبين.
خمسة ملايين مستفيد
قال المسؤولون إن البرنامج القائم وصل إلى نحو 5 ملايين شخص، بما في ذلك تحسين كفاءة الشبكة الكهربائية. ويُستخدم الغاز في تغذية توليد الطاقة.
وبحثت المحادثات الأثر المباشر لهذه الإمدادات في الظروف المعيشية وفي الخدمات الأساسية، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية، وهي القطاعات الأكثر اعتماداً على تيار مستقر.
تخفيف فاتورة الوقود
وبتعويضه عن أنواع وقود أعلى كلفة، يهدف التوريد إلى خفض الاعتماد على المازوت والديزل مع تقليل كلف التشغيل في المنظومة. فالمدخلات الأرخص لتوليد الطاقة تعني نفقات متكررة أقل على الجهات المشغّلة.
ويأتي ربط الطلب بالتعافي الاقتصادي انعكاساً لثقل فاتورة الطاقة المستوردة على الموارد المتاحة.
بانتظار القرار
لم يُعلن عن نتيجة الطلب، ويبقى التمديد رهناً باتفاق الطرفين. ومن شأن أفق زمني من عامين، في حال إقراره، أن يمنح المخططين قدراً أكبر من القدرة على التنبؤ بإمدادات الكهرباء. وإلى حين الاتفاق على أي شروط جديدة، يستمر التوريد ضمن الترتيب القائم.