التوقيع في دمشق
وقّعت الشركة السورية للنفط، ممثّلة برئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، في الثاني عشر من أيار/مايو 2026 مذكرة تفاهم في دمشق مع شركة كونوكوفيليبس الأمريكية وشركة توتال إنرجي الفرنسية وقطر للطاقة، لتقييم إمكانات النفط والغاز في المياه السورية. ويعدّ الاتفاق إشارة بارزة إلى مساعي إعادة إشراك كبرى شركات الطاقة العالمية في القطاع السوري، بعد سنوات من تعطّل الإنتاج وتضرّر البنى التحتية.
البلوك 3 قبالة اللاذقية
تشمل المذكرة البلوك البحري رقم 3 ضمن المياه المتوسطية السورية، الواقع في حوض الشرق المتوسط قبالة ساحل اللاذقية، وتتراوح أعماق المياه فيه بين 100 و1700 متر بحسب بيانات قطاع الطاقة. وقد شهد شرق المتوسط في السنوات الأخيرة اهتماماً متنامياً من كبرى شركات الطاقة العالمية إثر اكتشافات غاز كبيرة في أنحاء الحوض.
من المذكرة إلى عقد التنقيب
تنصّ المذكرة على أن تجري الشركات الشريكة الدراسات الجيولوجية والفنية اللازمة، وأن تُعدّ برنامج عمل، وأن تصوغ عقد تنقيب يفتح الباب أمام المراحل العملياتية المتقدمة. وأوضحت الشركة السورية للنفط أن الإطار يتسق مع توجّهها لتوسيع التعاون مع شركات عالمية بارزة، والاستفادة من تقنياتها المتقدمة في الاستكشاف والإنتاج.
عودة توتال إنرجي بعد 14 عاماً
قدّمت توتال إنرجي الاتفاق بوصفه إعادة وصل مع سوريا بعد توقّفها عن العمل عام 2011 التزاماً بعقوبات الاتحاد الأوروبي. وقال جوليان بوجيه، النائب الأول للرئيس لشؤون الاستكشاف والإنتاج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في توتال إنرجي، إن الشركة "تسرّ بالدخول في هذه الشراكة الجديدة مع الشركة السورية للنفط التي تربطها بها علاقة طويلة ومثمرة من 1988 إلى 2011"، مضيفاً أنها تتطلّع إلى التعاون مع قطر للطاقة وكونوكوفيليبس لتقييم الفرص في شرق المتوسط.
حضور قطري وأمريكي
قدّمت قطر للطاقة الاتفاق ضمن استراتيجيتها للتوسّع الدولي في قطاع الاستكشاف، وقال رئيسها التنفيذي سعد شريدة الكعبي إن الشركة "تسرّ بالشراكة مع الشركة السورية للنفط لاستكشاف مشاريع يمكنها دعم النموّ والازدهار في سوريا"، وتتطلّع إلى العمل مع توتال إنرجي وكونوكوفيليبس وبقية الأطراف المعنية. وانضمّت كونوكوفيليبس بوصفها الشريك الأمريكي إلى الاتفاق إلى جانب الشركتين الأوروبية والقطرية.
