إطلاق الاستراتيجية في دمشق
أطلقت سوريا استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، جرى عرضها خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في مقر رئاسة الجمهورية بدمشق في 23 تموز 2026، جمع هيئات الرقابة المالية في البلاد وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين.
ووصف مسؤولون الاستراتيجية بأنها إطار يوحّد عمل الجهات المتخصصة أكثر من كونها وثيقة تنظيمية واحدة، إذ تحدد أولويات مواءمة النظام المالي مع المعايير الدولية.
عودة وفد بعد غياب
تزامن الاجتماع مع زيارة وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا برئاسة حامد سيف الزعابي، وهي الزيارة الرسمية الأولى للمجموعة إلى سوريا منذ عام 2010.
وشملت المشاركة وزارات الداخلية والعدل والاقتصاد والمالية والأوقاف والشؤون الاجتماعية والإدارة المحلية والبيئة والاتصالات، إلى جانب رؤساء هيئة الطيران المدني والجهاز المركزي للرقابة المالية وهيئة الرقابة المالية.
التحضير لتقييم 2027
وقال مسؤولون إن الهدف المركزي هو إعداد سوريا لجولة التقييم المتبادل الثالثة المقررة عام 2027، وهو تقييم يقيس مدى التزام الدول بالقواعد العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت مجموعة العمل المالي الأوسع، التي تنتمي إليها الهيئة الإقليمية، قد تأسست عام 1989 لوضع معايير دولية لمكافحة التمويل غير المشروع. وقد جرى إعداد المبادرة بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتشرف عليها هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي يرأسها صفوت رسلان.
العلاقات المصرفية على المحك
ووصفت الجهات المعنية هذا المسعى بأنه وسيلة لإعادة بناء ثقة المؤسسات المالية الدولية وتحسين مناخ الاستثمار ودعم إعادة ربط المصارف السورية بالنظام العالمي. وقال الزعابي إن "الاستراتيجيات الوطنية تمثل أطراً شاملة لتوحيد الجهود".
ولا تزال استعادة علاقات المراسلة المصرفية من أبرز العقبات أمام الاقتصاد السوري، ويُنظر إلى الالتزام بالمعايير المالية الدولية على نطاق واسع باعتباره شرطاً مسبقاً لتلك العملية. وقدّم المسؤولون الاستراتيجية بوصفها عاملاً اقتصادياً محفزاً لا مجرد التزام رقابي، وربطوها بالقدرة التنافسية وتدفق الاستثمار.
