لقاءات على هامش بانكوك
عقد وزير المالية السوري وحاكم المصرف المركزي سلسلة لقاءات مع مؤسسات مالية دولية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في بانكوك من 12 إلى 18 تشرين الأول 2026.
وتركزت المباحثات على استعادة الوصول إلى التمويل الدولي، وإعادة بناء القدرات المؤسسية، وإحياء مشاريع تنموية متوقفة منذ سنوات.
إحياء تمويل البنية التحتية
التقى المسؤولون رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وكبار موظفيه لبحث تسوية التزامات سوريا المالية القائمة تجاه البنك، وهي خطوة وصفها الجانبان بأنها شرط لمعاودة البنك تمويل مشاريع البنية التحتية. وحدد الجانبان قطاعات ذات أولوية هي الصرف الصحي والنقل والصحة والطاقة، واتفقا على وضع إطار لاستكمال المشاريع السابقة إلى جانب مشاريع جديدة.
وتناول جدول الأعمال أيضاً دعم تمويل التجارة، بما فيها المشتقات النفطية، ودعم القطاع الخاص عبر المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة التابعة للمجموعة. وأبدى رئيس البنك استعداده لزيارة دمشق قبل نهاية عام 2026 للتحضير لتوقيع اتفاقيات.
بناء القدرات والتنبؤات
وفي لقاء منفصل، بحث الوفد مع مديرة معهد تنمية القدرات في الصندوق دعم برامج جديدة للتدريب وبناء المؤسسات، تشمل دورات في دمشق في مجالي السياسة المالية والسياسة النقدية وتطوير القدرات الإحصائية.
كما استعرضت المباحثات العمل على تحسين التنبؤات الاقتصادية وزيادة أعداد السوريين المقبولين في دورات الصندوق التدريبية.
دعوة إلى تمويل ميسّر
وخلال اجتماع وزاري لمجموعة الأربعة والعشرين حضره رئيسا المؤسستين، رأى وزير المالية أن الدول الخارجة من النزاعات لا تستطيع انتظار اكتمال الاستقرار قبل إصلاح اقتصاداتها، ولا يمكنها بناء مؤسساتها دون تمويل ميسّر كافٍ.
وقال إن سوريا تحقق تقدماً متسارعاً في الإصلاح الاقتصادي والمالي. وأبلغت مديرة صندوق النقد الدولي الوفد السوري ترحيبها بزيارة البلاد.
جزء من إعادة ضبط أوسع
وامتدت اللقاءات إلى اتصالات سابقة مع رئيس مجموعة البنك الدولي بشأن مستجدات التمويل وتنفيذ المشاريع، وأطّر وزير المالية هذه الإصلاحات بأنها تستهدف تهيئة بيئة مواتية لجذب الاستثمارات بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وأصدقاء سوريا. وتشير اللقاءات مجتمعةً إلى إعادة تواصل تدريجية بين دمشق والمؤسسات التي تموّل إعادة الإعمار ودعم ميزان المدفوعات.
