تشكيل لجنة مشتركة
يستعد لبنان وسوريا لمراجعة أكثر من 40 اتفاقية اقتصادية ثنائية موروثة عن الحكومة التي سقطت عام 2024، في مسعى لإعادة بناء العلاقات التجارية بين البلدين الجارين. وستتولى لجنة مشتركة شُكّلت في مطلع تموز 2026 دراسة هذه الاتفاقيات التي تشمل قواعد الاستثمار وترتيبات التأشيرات والضرائب وجوانب أخرى من التبادل التجاري.
ومن المتوقع أن تبدأ المراجعة خلال الأشهر المقبلة، ويصفها مسؤولون بأنها خطوة أولى نحو استبدال إطار لم يعد يعكس طبيعة العلاقة الاقتصادية التي يسعى إليها البلدان اليوم.
تبادل دون المستوى
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 250 مليون دولار في عام 2025، متراجعاً عن ذروة سابقة ظلت دون 800 مليون دولار. ونظراً إلى الروابط الجغرافية واللوجستية بين الاقتصادين، يرى مسؤولون أن الرقم ينبغي أن يُقاس بالمليارات لا بمئات ملايين الدولارات.
وتُظهر هذه الفجوة مدى تراجع النشاط التجاري وحجم الإمكانات المتاحة للتعافي في حال أُزيلت العوائق.
الجمارك وممرات العبور
يتقاسم البلدان حدوداً يبلغ طولها 375 كيلومتراً، ويعتمد كل منهما على الآخر للوصول إلى أسواق أوسع. فلبنان يعتمد على الطرق السورية لنقل صادراته نحو الأردن والخليج، فيما استخدم المصدّرون السوريون لبنان ممراً رئيسياً للوصول إلى الأسواق الخارجية.
ومن بين أوجه الخلل المطروحة للمراجعة معاملة الرسوم الجمركية؛ إذ تخضع البضائع اللبنانية الداخلة إلى سوريا لرسوم، بينما لا تُفرض رسوم مماثلة على البضائع السورية الداخلة إلى لبنان. وتصحيح هذا التفاوت من أولويات اللجنة المعلنة.
نحو علاقات متجددة
تعود الاتفاقيات قيد المراجعة إلى مرحلة سبقت تغيّر الحكم، ويقول مسؤولون إن كثيراً منها لم يعد يخدم أياً من الطرفين. ويُطرح تحديثها بوصفه جزءاً من تطبيع أوسع للعلاقات الاقتصادية بعد المرحلة الانتقالية.
ولم يُحدَّد بعد جدول زمني لإنجاز المراجعة، وستقرر توصيات اللجنة أي الاتفاقيات سيُعدَّل أو يُستبدَل أو يُلغى.