أول منتدى في بيروت
عقدت سوريا ولبنان أول منتدى استثماري مشترك بينهما في بيروت يوم 23 أيلول 2026، بمشاركة أكثر من 500 شركة إلى جانب وفود حكومية من البلدين. ووصف المنظمون اللقاء بأنه بداية شراكة طويلة الأمد لا حدثاً عابراً.
وترأس وزير الاقتصاد والصناعة الوفد السوري، يرافقه وزراء النقل والسياحة والصحة والزراعة، في توجه متعدد القطاعات لتحويل المباحثات إلى مشاريع ملموسة.
تمويل السكك والطرق
عرض المسؤولون منحة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار أمريكي مخصصة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي يبلغ طولها نحو 2800 كيلومتر، منها نحو 1000 كيلومتر ما زالت في الخدمة. ومن المقرر أن يجري التأهيل تدريجياً مع إعطاء الأولوية للمقاطع المجدية اقتصادياً.
وخصصت الحكومة السورية بشكل منفصل 500 مليون دولار على مدى ست سنوات لإعادة تأهيل طرق الترانزيت الرئيسية، بما يجعل النقل العابر للحدود أساساً لتجارة متجددة مع المحيط الإقليمي.
من الترانزيت إلى الإنتاج
ودعا وزير النقل رجال الأعمال في البلدين إلى تجاوز نشاط الترانزيت وبناء "قاعدة مشتركة للإنتاج والتسويق والخدمات اللوجستية"، بالاعتماد على تكامل المواد الأولية والخبرات الصناعية والقدرة التصديرية، وخصوصاً في المنتجات الزراعية.
وأشار إلى الشريط الساحلي المتوسطي بوصفه مركزاً طبيعياً يمكن أن يجمع فيه الاقتصادان قدراتهما للوصول إلى الأسواق الخارجية.
القطاعات والخطوات المقبلة
وأعطى المشاركون الأولوية لإعادة الإعمار والبنى التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة، مع اهتمام خاص بقطاع الصحة، بما يشمل إعادة بناء المستشفيات ومعدات التشخيص وصناعة الأدوية. كما جرى التأكيد على التحول الرقمي في الخدمات الحكومية بوصفه أولوية.
ومن المقرر عقد منتدى أعمال سوري لبناني ثانٍ في دمشق في تشرين الثاني 2026، بهدف تحويل التزامات بيروت إلى مشاريع موقعة.
