وفد كردستان في دمشق
وصل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق في الثالث من آب 2026، واستقبله الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بحضور وزير الخارجية، وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إضافة إلى مستجدات المنطقة.
وفي اليوم نفسه، بحث مدير هيئة الاستثمار السورية طلال الهلال مع وفد مجموعة قابضة يتخذ من أربيل مقراً له الفرص الاستثمارية المتاحة والحوافز والإجراءات المنظمة لإقامة مشاريع جديدة في سوريا.
سوريا ممرّاً للبضائع
وصف مسؤولون من إقليم كردستان سوريا بأنها ممرّ متنامي الأهمية لتجارتهم. وقال رئيس غرفة تجارة كردستان كيلان حاجي سعيد إن سوريا باتت بوابة ترانزيت للإقليم، مع عبور الشاحنات يومياً في الاتجاهين.
ويأتي جزء من هذه الحركة من تركيا، إذ تُمرَّر بعض الواردات التركية عبر الأراضي السورية لتدخل الإقليم من معبر ربيعة بدلاً من المسار المباشر.
ما الذي يعبر الحدود
تشمل البضائع المتنقلة عبر هذا الممر حديد التسليح والإسمنت والأسمدة الكيميائية ومنتجات المصانع المحلية. وذُكر أن الصادرات التي تصل إلى الأسواق السورية من إقليم كردستان تضم المشروبات الغازية والعصائر والمواد الغذائية ومواد البناء.
أما التبادل في الاتجاه المعاكس فيبقى محدوداً، ووُصف بأنه كميات صغيرة من الألبسة تُرسَل من سوريا. وتمتد الحدود المشتركة أكثر من 600 كيلومتر وتشهد حركة تجارية مستمرة.
المعبر الذي أُعيد فتحه
يمرّ جزء كبير من هذه الحركة عبر معبر سيمالكا الذي أُعيد فتحه في الخامس عشر من حزيران 2026 بعد نحو شهرين من الإغلاق. وكان فيضان نهر دجلة والأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة قد أغلقا الجسر، ما عطّل مساراً يُستخدم لعبور المسافرين والبضائع والمساعدات الإنسانية.
استثمار في طور الاستكشاف
بقيت المباحثات الاستثمارية في مرحلة مبكرة، مع تحديد الجانبين نقاط تواصل لمتابعة الفرص ذات الاهتمام المشترك. والمجموعة القابضة الزائرة، التي تأسست عام 2019 ويقع مقرها في أربيل، تنشط في التجارة العامة وإدارة الاستثمارات في عدد من القطاعات.
وجرى الاجتماع في مبنى الهيئة، حيث استُعرضت الحوافز والتسهيلات الرامية إلى تهيئة بيئة مناسبة لإقامة مشاريع جديدة. ولم يُعلن عن أرقام أو اتفاقات موقّعة.
