اتفاق حدودي في التنف
اجتمع رئيسا هيئتي المنافذ والجمارك في سوريا والعراق عند منفذ التنف في جنوب شرق سوريا يوم 20 أيلول 2026، واتفقا على تعميق التعاون على طول حدودهما المشتركة. وأجرى الجانبان جولة ميدانية في صالات المنفذ الجديدة وساحاته وأعمال التوسعة فيه، واطّلعا على أعمال التأهيل والتجهيزات اللازمة لرفع الطاقة الاستيعابية للمنفذ وتحسين الخدمات المقدَّمة للمسافرين والناقلين.
الربط الجمركي الإلكتروني
يتمثل الإجراء الأبرز في اتفاق على الربط الإلكتروني بين الجمارك السورية والعراقية. ويهدف هذا الربط إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز تبادل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات، بما يسهل انسياب التجارة وحركة العبور عبر الحدود.
وتأتي الخطوة مع نمو حركة الاستيراد والتصدير والترانزيت بين البلدين. ووصف الجانبان الربط الإلكتروني بأنه وسيلة لمواكبة هذا النشاط عبر تطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات وتسريع حركة الشاحنات عند المنفذ.
فتح التنف أمام المسافرين
واتفقت الهيئتان أيضاً على فتح منفذ التنف أمام حركة المسافرين فور الانتهاء من توسعة الطريق واستكمال تجهيز البنية التحتية في المنفذين. ولم يُحدَّد موعد لذلك، إذ يرتبط الفتح بإنجاز الأعمال اللازمة لاستقبال المسافرين وتقديم الخدمات لهم على جانبي الحدود.
من البضائع إلى الأشخاص
يقع منفذ التنف في أقصى جنوب شرق محافظة حمص، ويقابله منفذ الوليد العراقي في محافظة الأنبار. وكان المسؤولان نفساهما قد أعادا افتتاح المنفذ أمام حركة العبور التجاري في 2 نيسان 2026، وهو ينقل منذ ذلك الحين الشاحنات والصهاريج والبضائع بين سوريا والعراق ودول الجوار، ويؤدي دوراً في دعم حركة الترانزيت الإقليمية والدولية.
ومن شأن فتح المنفذ أمام المسافرين أن يوسّع دوره من نقل البضائع إلى نقل الأشخاص، بإضافة مسار للتنقل عبر الحدود إلى جانب ممر التجارة القائم بالفعل.
تنفيذ قادم
وأكد الجانبان أنهما سيواصلان التنسيق ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، على أن يشمل ذلك تطوير آليات العمل في المنفذين وتذليل العقبات التي تعترض حركة العبور. ووصفا الهدف بأنه رفع كفاءة العمل في المنافذ المشتركة بما يدعم النقل والتبادل التجاري والمصالح الاقتصادية للبلدين.
