ممر يتجاوز هرمز
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي، يوم 3 من حزيران 2026، إن أنقرة تسعى إلى إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي وتمديده حتى سلطنة عُمان، بما يوجِد ممرًا تجاريًا بريًا بديلًا عن مضيق هرمز. وربط هذا التوجه بتصاعد التوترات في الخليج التي عطّلت الملاحة عبر المضيق.
المقطع السوري المحوري
تقع سوريا في قلب الخطة. وقال الوزير إن المرحلة الأولى ستربط خطًا من تركيا إلى حلب، فيما يوجد خط حلب–دمشق–الأردن بالفعل، مشيرًا إلى إمكانية إعادة تشغيل مقطع دمشق–عمّان من الخط القديم.
وكان قد كشف سابقًا عن خطة بقيمة 110 ملايين دولار لتمديد السكة الحالية حتى حلب، وقال إن أعمال صيانة أُنجزت على 350 كيلومترًا من الخط عند الحدود التركية–السورية لم تُنفَّذ بين عامي 2011 و2024.
تمهيد ثلاثي
في 7 من نيسان 2026، وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم لتطوير الربط في النقل البري والبحري والسككي، تتضمن تشكيل لجان مشتركة وبرنامجًا زمنيًا يمتد ثلاث سنوات.
وقال وزير النقل السوري حينها إن البلاد أعدّت الخارطة الأولية للربط السككي، واصفًا المذكرة بأنها أساس لانطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، يتقدمها خط الحجاز.
جزء من شبكة أوسع
ربط الوزير المشروع بـ"طريق التنمية"، الممتد لمسافة 1200 كيلومتر من ميناء الفاو على الخليج في العراق إلى الحدود التركية. ومن المقرر تنفيذ المشروع بتمويل دولي وبشراكة بين الإمارات وقطر والعراق وتركيا، على أن يحمل خطوط الطاقة والاتصالات إلى جانب الطرق والسكك.
الخلفية الإقليمية
اكتسبت الخطط زخمًا منذ اندلاع حرب في 28 من شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فرضت بعدها واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية، وقيّدت طهران المرور في هرمز. أما خط الحجاز الأصلي، الذي بُني بين عامي 1900 و1908، فامتد نحو 1322 كيلومترًا من دمشق باتجاه المدينة المنورة.
