العودة إلى الأخبار

نقص المحروقات يدفع إلى سوق سوداء خطرة في المدن السورية

•SP Today News Desk

أبرز انفجار أسطوانة غاز أودى بحياة شاب في سلمية يوم 28 تشرين الأول 2026 مخاطر سوق سوداء متنامية للمحروقات، مع لجوء السوريين إلى شراء البنزين والمازوت وتخزينهما في براميل داخل المنازل بسبب النقص.

انفجار قاتل في سلمية

مزّق انفجار أسطوانة غاز متجراً في مدينة سلمية بمحافظة حماة يوم 28 تشرين الأول 2026، ما أسفر عن مقتل شاب وإصابة امرأة مسنّة بجروح خطيرة. ودمّر الانفجار المتجر ومنزل البائع الملاصق له، وأحدث تصدّعات في جدران مبانٍ مجاورة. وكانت من بين الأسطوانات التي انفجرت وحدات كبيرة مخصّصة للمطاعم.

وبحسب روايات عن الحادث، بدأ الانفجار بينما كان عامل ينقل الغاز من أسطوانات كبيرة مخصّصة للمطاعم إلى أخرى منزلية صغيرة وهو يدخّن. وسُجّل انفجار أسطوانة منفصل في الفترة نفسها داخل منزل في حي حارة الجورة بالمدينة.

سوق سوداء على قارعة الطريق

سلّط الحادث الضوء على تجارة محروقات غير رسمية باتت ظاهرة للعيان. ففي مواجهة النقص المستمر، يشتري كثير من السكان البنزين والمازوت من باعة غير مرخّصين بأسعار مرتفعة ويخزّنونه في المنازل.

وتنتشر براميل بلاستيكية صفراء مملوءة بالبنزين والمازوت أمام المنازل والمحال في معظم المدن السورية، بما فيها مناطق لا يُباع فيها الوقود رسمياً، ما يراكم مواد شديدة الاشتعال في الأحياء السكنية دون رقابة تُذكر. ويجري تخزين هذه الكميات قرب المنازل بطرق غير آمنة، ما يضاعف احتمالات وقوع حوادث مماثلة.

شكوك حول الجودة

وتضاعفت مشكلات الإمداد مع شكاوى من تردّي الجودة. فقد وصلت دفعة من البنزين الملوّث إلى محطات الوقود وألحقت أضراراً بسيارات ودرّاجات نارية، ما دفع بعض الباعة إلى عرض وقود يصفونه بـ"النقي" بسعر أعلى.

ويحاول آخرون معالجة البنزين الرديء يدوياً بإضافة الزيت ومادة الأوكتان، غير أن زبائن شكّكوا في النتيجة وقالوا إنها لا تُحسّن الأداء فعلياً.

الأسعار على أبواب الشتاء

تأتي هذه الضغوط عقب قرار وزارة الطاقة والموارد المعدنية رفع أسعار المحروقات في أيلول 2026، وهو إجراء انعكس ارتفاعاً في أسعار سلع استهلاكية متعددة.

ويتوقّع باعة المازوت، وهو الوقود الأكثر استخداماً للتدفئة، أن يشتدّ النقص مع حلول الشتاء وتزايد الطلب. وفي ظل هذه الظروف، يضطر كثير من السكان إلى الاعتماد الكامل على باعة غير مرخّصين لتأمين حاجتهم اليومية من الوقود، فتظل الفجوة بين الإمداد الرسمي والحاجة اليومية مملوءة عبر سوق غير منظّمة.

شارك هذا المقال