العودة إلى الأخبار

اقتصاديون يحذرون: قفزة المحروقات قد ترفع الأسعار في الأسواق السورية حتى 60%

SP Today News Desk
اقتصاديون يحذرون: قفزة المحروقات قد ترفع الأسعار في الأسواق السورية حتى 60%

بعد رفع أسعار المحروقات بين 17 و30% في 7 أيار 2026، يحذّر اقتصاديون من أن أثرها غير المباشر على النقل والغذاء والسلع المستوردة قد يدفع أسعار السوق إلى الارتفاع بين 50 و60% خلال أسابيع.

نشرة محروقات جديدة

في 7 أيار 2026، دخلت حيز التنفيذ نشرة جديدة لأسعار المشتقات النفطية في السوق السورية، شملت ارتفاعات في معظم أنواع البنزين والمازوت وأسطوانات الغاز المنزلي والصناعي. وحُدّدت الأسعار الجديدة بالدولار الأمريكي (USD) وفق سعر صرف مخصّص للمحروقات يبلغ 133 ليرة سورية (SYP) لكل دولار، إلى جانب احتساب القيمة بالليرة السورية الجديدة.

قفزة في البنزين والمازوت

ارتفع سعر المازوت الأول من 0.75 إلى 0.88 دولار للتر، أي بنسبة 17.3%، فيما قفز بنزين 90 من 0.85 إلى 1.10 دولار، وبنزين 95 من 0.91 إلى 1.15 دولار، أي بزيادة قدرها 29.4% و26.4% على التوالي.

ولم تنجُ أسطوانات الغاز من التعديل، إذ ارتفعت أسطوانة الغاز المنزلي من 10.50 إلى 12.50 دولار، وأسطوانة الغاز الصناعي من 16.80 إلى 20 دولاراً، أي بزيادة قدرها 19% لكل منهما مقارنة بالنشرة السابقة.

أسباب رسمية معلنة

عزت الجهة المنتجة قرار التعديل إلى استمرار الارتفاعات العالمية في أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع تكاليف التوريد والشحن، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية وأزمة مضيق هرمز التي أثّرت على قطاع الطاقة.

ووصفت الإجراءات بأنها جزء من إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرار التوريد في ظل المتغيرات الراهنة، بما يحقق توازناً بين استمرارية الخدمة واستقرارها، لا قراراً نابعاً من سياسة محلية بحتة.

تحذيرات اقتصادية: 60% بالأسواق

حذّر الاقتصادي عمار يوسف من أن ارتفاع المحروقات بنسب تتراوح بين 17 و30% سينعكس على الأسواق المحلية برفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 50 و60%، نظراً لاعتماد قطاعات النقل والغذاء والسلع المستوردة على البنزين والمازوت.

وأضاف أن القرار يأتي في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى السوريين، مع ترقّب موجة ارتفاعات في أسعار السلع الأساسية وأجور الشحن خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي قد يضاعف الضغط على ميزانيات الأسر المعيشية في أنحاء البلاد.

سياق سوق المحروقات

تعدّ المحروقات حجر زاوية في تكلفة كثير من السلع المتداولة في السوق السورية، إذ يدخل المازوت والبنزين والغاز في تكاليف نقل الركاب والبضائع، وتسعير المخابز، وتشغيل المنشآت الصناعية والزراعية، فضلاً عن توليد الكهرباء بالمولّدات الخاصة. ومن هنا يتسرّب أيّ تعديل في النشرة الرسمية إلى سلاسل التوريد بسرعة لافتة.

وتشير القراءة الاقتصادية إلى أن قرار التعديل الأخير يلامس النسب المعلنة في الوقود مباشرةً، ثم يتدحرج عبر فاتورة النقل والغذاء قبل أن يستقرّ على رفّ المتجر، ليصل إلى المستهلك خلال أسابيع قليلة من نفاذ النشرة.

شارك هذا المقال