العودة إلى الأخبار

سوريا وفرنسا تتفقان على استثمار 54 مليون يورو من أموال رفعت الأسد المصادرة

•SP Today News Desk
سوريا وفرنسا تتفقان على استثمار 54 مليون يورو من أموال رفعت الأسد المصادرة

اتفق مسؤولون سوريون وفرنسيون في باريس على استثمار نحو 54 مليون يورو من أموال مصادرة من رفعت الأسد في مشاريع تنموية داخل سوريا، وتشكيل لجنة مشتركة للإشراف عليها، على أن يتم تبادل المقترحات خلال أسبوع.

محادثات باريس حول الأموال المستردة

اتفق مسؤولون سوريون وفرنسيون خلال اجتماع في باريس على استثمار نحو 54 مليون يورو من أموال مصادرة من رفعت الأسد في مشاريع تنموية داخل سوريا. وعقد مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية قتيبة قادش المباحثات مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا غيو في 7 تشرين الثاني 2026.

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على المشاريع الممولة من هذه الأموال، وعلى تبادل مقترحات محددة خلال الأسبوع التالي.

أوجه استخدام الأموال

تتألف الأموال البالغة 54 مليون يورو من أصول صودرت من رفعت الأسد. ووصف المسؤولون المبلغ بأنه رأس مال يوجَّه إلى مشاريع تخدم السوريين.

ويمثل توجيه هذه الأموال نحو التنمية تحويلاً لافتاً لأصول مستردة إلى برنامج استثماري داخلي بدلاً من بقائها غير مستثمرة.

شراكة أوسع

وإلى جانب المبعوث، التقى المسؤول السوري نائب مدير مركز الأزمات والدعم الفرنسي يانيك تاغان وممثلين عن الوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة خبراء فرنسا. وتناولت المحادثات مشاريع قائمة وأخرى مخطط لها والتحضير لاتفاقيات جديدة.

وأبرز المبادرات المطروحة برنامج بقيمة 32 مليون يورو يُعرف باسم "الفجر" يهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة والتمويل الأصغر.

من النية إلى التنفيذ

ويبني هذا التفاهم على إعلان نوايا وُقّع في تموز 2026 بين وزيري خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في دمشق، ضمن حزمة اتفاقيات جرت بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون.

ومن المنتظر توقيع مزيد من الاتفاقيات في منتدى الشراكة السوري الفرنسي المقرر في 17 تشرين الثاني 2026.

دلالات الخطوة

تشير هذه الترتيبات إلى تعمّق التعاون الاقتصادي بين دمشق وباريس في وقت تسعى فيه سوريا إلى تمويل خارجي لإعادة الإعمار. ويبقى تحويل الأصول المستردة والبرامج المانحة إلى مشاريع ملتزمة، لا مجرد تعهدات، هو المحك لوصول الأموال إلى أرض الواقع.

شارك هذا المقال